تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٩٨ - المرحلة الاشتراكية الأولى دكتاتورية البروليتاريا
الفردية. تشكيل جيوش صناعية، و بصورة خاصة من أجل الزراعة.
٦- مركزة نظام الائتمان و تجارة المال في أيدي الدولة، و ذلك بواسطة تشكيل مصرف وطني برأسمال دولي، و إلغاء جميع المصارف الخاصة.
٧- مضاعفة المصانع الوطنية، و الورشات، و الخطوط الحديدية و السفن و استصلاح جميع الأراضي المزروعة من قبل، بصورة مطردة مع زيادة الرساميل و القوى العاملة التي تملكها البلاد.
٨- تربية جميع الأولاد، منذ اللحظة التي يمكن فيها إبعادهم عن الأحضان الأمومية، في مؤسسات وطنية، و على نفقة الأمة، (تربية و إنتاج مصنّع).
٩- بناء قصور كبيرة على الأراضي الوطنية التي تكون مسكنا لجماعات من المواطنين المشتغلين في الصناعة و الزراعة. و تكون جامعة لمحسنات الحياة المدينية و الريفية دون أن يكون لها مساوئها.
١٠- تدمير جميع المساكن و الأحياء غير الصحية و السيئة البناء.
١١- حق الميراث المتساوي للأبناء الشرعيين و غير الشرعيين.
١٢- مركزة جميع وسائط النقل بين أيدي الدولة ...» [١].
- ٩- و أخيرا فإن البروليتاريا تمارس عملها كدولة، ضمن المجالس السوفييتية.
و هنا يتحول الكلام الماركسي إلى «التطبيق» بعد أن كان تجريديا.
ان تطبيق المجالس السوفييتية، واقع معاش في الدولة الاتحادية الشيوعية المسماة باسمها ... حيث تدعى بالاتحاد السوفييتي أو (اتحاد جمهوريات روسيا السوفييتية). و فيه دلالة ضمنية على أن الواقع التطبيقي هناك يمثل العصر الذي نتحدث عنه، و هو مرحلة دكتاتورية البروليتاريا، و لم تصل بعد إلى المرحلة الاشتراكية الثانية أو الطور الشيوعي الأول. و سننظر في ذلك فيما بعد.
المهم الآن، أن نفهم أن هذه المجالس هي النظام الجديد الذي تفتقت عنه أذهان الماركسيين، و أكدوا عليه في مصادرهم تأكيدا كبيرا.
قال لينين:
«ان الدكتاتورية تمارس من قبل البروليتاريا المنظمة في المجالس السوفييتية و الموجهة من قبل الحزب الشيوعي البلشفي» [٢].
[١] انظر الشيوعية العلمية ص ٢٧١- ٢٧٢ عن مبادئ الشيوعية لانجلز ص ٢٣- ٢٥. و انظر نصوص مختارة: انجلز ص ٤٧ مع اختلاف بسيط في الألفاظ يعود إلى الترجمة.
[٢] الشيوعية العلمية ص ٣٣٦ عن (مرض الشيوعية الطفولي) للينين، المؤلفات الكاملة ص ٤٢- ٤٤ ج ٣١.