تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٢ - التمهيد الثالث مصاعب النقاش مع الماركسيين
الوريث الشرعي لخير ما أبدعته الانسانية في القرن التاسع عشر» [١].
و يقول:
«و أهم هذه المكتسبات- الماركسية الديالكتيك، أي نظرية التطور بالحمل مظاهرها و أشدها عمقا و أكثرها بعدا عن ضيق الأفق. نظرية نسبية المعارف الانسانية التي تعكس المادة في تطورها الدائم» [٢].
و يقول:
«إن مادية ماركس التاريخية كانت أكبر انتصار أحرزه الفكر العملي» [٣].
و يقول غيره:
«إن الفلسفة الماركسية- اللينينية، إذ تدرس قضية العلاقة بين الموضوع و الذات و أعم قوانين تطور العالم المادي و التفكير نفسه، تعطي العلوم الأخرى المفهوم الصحيح للعالم و نظرية و طريقة المعرفة العلمية» [٤].
و يقول:
«إنها تدرس القوانين العامة لتطور المجتمع» [٥].
إلى غير ذلك! ...
و لا تعلم كيف يكون الفكر صحيحا و مطابقا للواقع الموضوعي، طبيعيا و اجتماعيا، مع كونه حصيلة فكر طبقي و حزبي معين؟! ...
الحقل الثالث: إعطاء فهم خاص لبعض الآراء المضادة للماركسية، بحيث يسهل مناقشتها بسهولة أولا، و حمل فكرة سيئة عنها سلفا، ثانيا.
و لعل أوضح مثال على ذلك: تلك الأوصاف و الخصائص التي افترضها الماركسيون للميتافيزيقيين.
فإن الميتافيزيق لفظ يوناني، يؤدي معنى: ما وراء الطبيعة أو ما فوق الطبيعة. و محصله: أن هناك شيء آخر خارج عالم الطبيعة الفيزياوي غير محكوم لقوانين الفيزياء الاعتيادية ... موجود، في عالم الواقع و مؤثر في عالم الطبيعة. و لا يمكن أن نفهم من هذا اللفظ الموجز أكثر من ذلك، كما هو واضح. و الميتافيزيقي هو الذي يؤمن بمضمون هذا اللفظ. ليس إلا ...
[١] مختارات لينين ج ١ ص ٢٢.
[٢] المصدر ص ٢٢.
[٣] المصدر و الصفحة.
[٤] المادية التاريخية: كوفالسون ص ٣٣.
[٥] المصدر ص ٣٠.