تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٩٩ - المرحلة الاشتراكية الأولى دكتاتورية البروليتاريا
«ان المجالس السوفييتية هي التنظيم المباشر للجماهير الكادحة و المستثمرة الذي يسهّل لها إمكانية أن تنظم هي نفسها الدولة و أن تحكمها بجميع الوسائل ... ان التنظيم السوفييتي يسهّل بصورة آلية اتحاد جميع الشغيلة المستثمرين حول طليعتهم، التي هي البروليتاريا» [١].
إلى أن يقول:
«ان الديمقراطية البروليتارية، هي مليون مرة أكثر ديمقراطية من أي ديمقراطية برجوازية. و ان سلطة المجالس السوفييتة هي مليون مرة أكثر ديمقراطية من أكثر الجمهوريات البرجوازية ديمقراطية» [٢].
«ان المجالس السوفييتية العمّالية و الفلّاحية، تشكل نمطا جديدا للدولة نمطا جديدا و أعلى للديمقراطية. انها الشكل الذي ترتديه دكتاتورية البروليتاريا وسيلة لادارة الدولة بدون البرجوازية و ضد البرجوازية. للمرة الأولى تقوم الديمقراطية هنا في خدمة الشغيلة، لقد كفّت عن كونها ديمقراطية من أجل الأغنياء» [٣].
«إن سلطة المجالس السوفيتية من أجل الشغيلة ضد المضاربين و الملاكين و الرأسماليين و أصحاب الأراضي الكبار.
هنا تستقيم قوة المجالس السوفييتية و صمودها و جبروتها في العالم أجمع» [٤].
و من هنا نفهم، أن الشكل الجديد للدولة و الديمقراطية، الذي بشّرت به الماركسية (تجريديا)، في هذه المرحلة ... يتمثل (تطبيقيا) فقط في المجالس السوفييتية بشكل رئيسي. و بها تتمثل دكتاتورية البروليتاريا المتوقعة ماركسيا.
و بالرغم من أنها مطبقة فعلا في بعض الدول الاشتراكية، غير أن الماركسيين يتوقعون وجودها و انتشارها في العالم أجمع.
و لا يخفى كون فكرة المجالس السوفييتية، متأخرة عن ماركس و انجلز، و من هنا لن نتوقع أن نجد لها في كلامهما أي أثر. لأنها إنما وجدت على أثر الثورة الروسية الحمراء بقيادة لينين و جماعته.
و بالرغم من أن الماركسيين أكثروا الكلام عن هذه المرحلة بشكل موسع جدا، باعتبارها مرحلتهم المعاشة ضد الرأسمالية؛ فإن ما ذكرناه خلاصة كافية عن ذلك.
[١] المصدر ص ٣٣٣ عن المؤلفات الكاملة للينين ج ٢٨ ص ٢٢٥- ٢٢٧.
[٢] المصدر و الصفحة عن المصدر و الصفحة.
[٣] المصدر ص ٣٢٩ عن مصدره ج ٢٨ ص ٦٩.
[٤] المصدر و الصفحة عن مصدره ج ٣ ص ١٢٦.