القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٠٨ - قانون الأقرب حجّية الإجماع المنقول بخبر الواحد
هل هي من القرآن أم لا، فهذا نقل قطعيّ بالظنّيّ.
قلت [١]: ليس ما نحن فيه من هذا القبيل، بل من قبيل ما روي في الشواذّ زيادة بعض الكلمات أو الآيات، فالكلام في ذلك أنّا لا نعلم أنّ هذه الآية قرآن أم لا، لا أنّها من القرآن أم لا، لأنّ الإجماعيات ليست متعيّنة في الخارج بشخصها لا يتجاوزها حتّى يشكّ في أنّ ذلك هل هو منها أم لا، بل الشكّ في أنّ هذا إجماعيّ أم لا، فتأمّل حتّى تفهم الفرق و لا يختلط عليك الأمر.
قوله [٢]: فهو كالمتن القطعيّ الثابت [٣].
لم أفهم معنى هذا التشبيه، فإن أراد من المتن القطعيّ، القطعيّ الوقوع، فلا معنى له مع كون السّند ظنّيا، و إن أراد قطعيّ الدّلالة فالمفروض عدمه [٤].
قوله [٥]: قال الحاجبي ... الخ.
لا يخفى أنّ الخبر الذي يسمعه الرّاوي عن المعصوم (عليه السلام) بلا واسطة ليس بخبر واحد و لا ظنّي، بل هو قطعيّ الصّدور.
نعم هذا الخبر لمن يرويه عنه (عليه السلام) إذا لم يحتفّ بقرينة توجب القطع، ظنّيّ، و دلالته أيضا ظنّيّة.
و مراد ابن الحاجب و غيره في هذا المقام جواز نقل هذا الخبر عن الرّاوي بطريق الآحاد، فإذا جاز نقل ما هو ظنّي أنّه من الشارع دلالة و سندا، فنقل ما هو
[١] و تعرّض لهذا الجواب في «الفصول» ص ٢٦٢.
[٢] و هو الفاضل المذكور.
[٣] بالسند الظنّي.
[٤] و تعرّض لهذا الردّ في «الفصول» ص ٢٦٢.
[٥] و هو للفاضل المذكور في مقام جوابه الّذي مرّ.