القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٠٩ - قانون الأقرب حجّية الإجماع المنقول بخبر الواحد
قطعيّ أولى بالجواز.
و مراده من نقل القطعيّ هو نقل مدّعي الإجماع، فإنّ من يدّعي الإجماع فهو يحكي لغيره ما هو يقينيّ له أنّه من الشّارع، بخلاف من يروي عن الرّاوي عن الشارع، فإنّه يحكي ما هو ظنّيّ له أنّه من الشّارع، فإن اقتصرت على ظنّيّة الدّلالة فيجوز ذلك المقايسة [١] بالنسبة إلى أوّل صدور الخبر أيضا.
قوله [٢]: و ليس غرضه ... الخ.
لا يتوهّم هذا المعنى أحد من كلامه [٣].
قوله [٤]: فالنصّ المحكيّ أولى.
قد عرفت أنّ هذا التشبيه لا يصحّ على ما بني عليه المقام، و إن كان موافقا لغرض الحاجبي، كيف و ليس موافقا لغرضه كما عرفت.
[١] أي يصح القياس بين القطعي الاجماعى و الظنّي الخبري.
[٢] و قد عرفته.
[٣] يمكن أن يتوهّم بأن الاجماع إذا عارض الرواية رجّح عليها على نحو الاطلاق، و ذلك لتعدّد الوسائط في الرواية و عدمها في نقل الاجماع، و هو من جملة وجوه الترجيح، و قد لا يستقيم هذا الكلام لأنّ هذا الوجه قد يكون معارضا كما هو في بعض الأحيان إن لم يكن في الغالب بقلّة الضبط في نقل الإجماع بالنسبة إلى نقل الخبر. و ان الاعتماد على بعض وجوه الترجيح مشروط بانتفاء ما يساويه أو يزيد عليه في الجانب الآخر و هو لصاحب «الفصول» ص ٢٦٣.
[٤] و قد مرّ.