العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٣٧ - عيسى بن فليتة بن قاسم بن محمد بن جعفر، المعروف بابن أبى هاشم
عيسى بن محمد، والد أبى المغيرة، و كان طرف مولى عيسى، وجد أبى المغيرة لأمه.
[٢٢٩٢]- عيسى بن محمد بن عبد اللّه المليساوى، و يعرف بابن مكينة اليمنى الأصل، الطائفى المولد و الدار المالكى:
قاضى الطائف. ولى نيابة الحكم بقريته المليسا، بوادى الطائف، عن القاضى محب الدين النويرى، ثم ولى ذلك عن ابنه، ثم عن القاضى جمال الدين بن ظهيرة، و استنابه فى جميع بلاد الطائف، ثم ولى ذلك عن القاضى عز الدين النويرى ثم قصره على قريته المليسا، و رفع يده عن إمامة مسجد الطائف و خطابته، و كان قد ولى إمامته و خطابته نحو أربع سنين، و كان يتردد إلى مكة للحج و العمرة، و يقيم بها الأيام الكثيرة، و اخترمته المنية فى خامس المحرم سنة أربع عشرة و ثمانمائة، و دفن بالمعلاة، و قد بلغ الستين، و كان خيّرا محمود السيرة، (رحمه اللّه).
[٢٢٩٣]- عيسى بن فليتة بن قاسم بن محمد بن جعفر، المعروف بابن أبى هاشم:
و بقية نسبه تقدم فى ترجمة جده، محمد بن جعفر الحسنى المكى. أمير مكة. ولى إمرة مكة فى آخر سنة ست و خمسين و خسمائة، بعد ابن أخيه قاسم بن هاشم بن فليتة، و ذلك على ما ذكر ابن الأثير، أن قاسما لما سمع بقرب الحجاج من مكة فى هذه السنة، صادر المجاورين، و أعيان أهل مكة، و أخذ كثيرا من أموالهم، و هرب من مكة خوفا من أمير الحاج أرغش، و كان حج فى هذه السنة، زين الدين على بن بلتكين صاحب جيش الموصل، و معه طائفة صالحة من العسكر فرتّب مكان قاسم، عمه عيسى، فبقى كذلك إلى شهر رمضان، ثم إن قاسما جمع جمعا كثيرا من العرب، أطمعهم فى مال له بمكة، فاتبعوه، فسار بهم إليها، فلما سمع عمه عيسى، فارقها و دخلها قاسم، و أقام بها أميرا أياما، و لم يكن له مال يوصله إلى العرب، ثم إنه قتل قائدا كان معه حسن السيرة، فتغيّرت نيّات أصحابه عليه، و كاتبوا عمه عيسى، فقدم عليهم، فهرب قاسم و صعد جبل أبى قبيس، فسقط عن فرسه، فأخذه أصحاب عيسى و قتلوه، فسمع عيسى، فعظم عليه قتله، و أخذه و غسّله و دفنه بالمعلاة عند أبيه فليتة، و استقر الأمر لعيسى. انتهى بلفظ ابن الأثير فى الغالب، إلا مواضع فيه على غير الصواب، رأيتها فى النسخة التى نقلت منها، لأنه قال فى أخبار هذه السنة: كان أمير مكة قاسم بن فليتة بن قاسم بن أبى
[٢٢٩٢]- انظر ترجمته فى: (الضوء اللامع ٦/ ١٥٦).
[٢٢٩٣]- انظر ترجمته فى: (الكامل لابن الأثير ١١/ ٢٧٩).