العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٤٤ - عمر بن عبد اللّه بن أبى ربيعة، عمرو، و قيل حذيفة بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرّة القرشى المخزومىّ المدنىّ المكىّ
ما ذكره ابن خلكان. و اللّه أعلم. و ستأتى هذه الحكاية منقولة عن «التّمهيد» للحافظ أبى عمر بن عبد البر. انتهى.
و قال ابن خلّكان: و كان الحسن البصرىّ رضى اللّه عنه، إذا جرى ذكر ولادة عمر ابن أبى ربيعة فى الليلة التى قتل فيها عمر رضى اللّه عنه، يقول: أى حق رفع، و أىّ باطل وضع.
و قال قبل ذلك: و لم يكن فى قريش أشعر منه، و هو كثير الغزل و النوادر و الوقائع و المجون و الخلاعة، و له فى ذلك حكايات مشهورة، و كان يتغزل فى شعره بالثريّا بنت على بن عبد اللّه بن الحارث بن أميّة الأصفر بن عبد شمس بن عبد مناف الأموية.
و قال السّهيلىّ فى «الرّوض الأنف»: هى الثريا ابنة عبد اللّه، و لم يذكر عليّا. و قال ابن خلكان، بعد شىء نقله عن السّهيلى: و كانت الثريا موصوفة بالجمال، فتزوّجها سهيل بن عبد الرحمن بن عوف الزهرىّ رضى اللّه عنهما، و نقلها إلى مصر، فقال عمر المذكور فى زواجها، يضرب المثل بالثّريا و سهيل، النجمين المعروفين [من الخفيف] [١]:
أيّها المنكح الثريا سهيلا* * * عمرك اللّه كيف يلتقيان
هى شاميّة إذا ما استقلّت* * * و سهيل إذا استقلّ يمانى
ثم قال: و من شعر عمر المذكور [من الخفيف] [٢]:
حىّ طيفا من الأحبّة زارا* * * بعد ما صرّع الكرى السّمّارا
طارقا فى المنام تحت دجى اللّي* * * ل ضنينا بأن يزور نهارا
قلت ما بالنا جفينا و كنّا* * * قبل ذاك الأسماع و الأبصارا
قال إنّا كما عهدت و لكن* * * شغل الحلى أهله أن يعارا
و له أيضا [من الخفيف] [٣]:
أيّها الرّاكب المجدّ ابتكارا* * * قد قضى من تهامة الأوطارا
إن يكن قلبك الغداة خليّا* * * ففؤادى بالخيف أمسى معارا
ليت ذا الدّهر حتما علينا* * * كلّ يومين حجّة و اعتمارا
[١] أوردهما ابن خلكان فى وفيات الأعيان (١/ ٣٧٨)، و عمر بن أبى ربيعة فى ديوانه (٥٠).
[٢] الأبيات فى وفيات الأعيان (٣/ ٤٣٩).
[٣] الأبيات فى ديوان عمر بن أبى ربيعة (١٥٢، ١٥٣) و الأغانى (٢/ ١٤٨).