العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣١٠ - ٢١٢٦- على بن محمد الحنديدىّ، و يقال الحندودىّ، موفق الدين، و يقال نور الدين
قال الحافظ ابن عساكر: و كان صحيح الاعتقاد، حسن السّمت، سخىّ النفس، زاهدا فى الدنيا، و جعلت له دار طرخان مدرسة، و درّس بها و بمسجد خاتون و وقفت عليه الأوقاف، و كثر عليه الفتوح، فما التفت إليها.
و قد كان تزوّج بنت القاضى الشريف أبى الفضل إسماعيل بن إبراهيم، فادعى أخوها عدم الكفاءة، فانتسب البلخىّ إلى جعفر بن أبى طالب، و ثبت نسبه، و عرف الناس صحته، و ما كان ذنب البلخى عند ابن منير الشاعر، إلا أنه غيّر الأذان فى حلب، و أزال منه «حىّ على خير العمل».
و قال ابن عساكر: ثم عاد إلى دمشق فى أول مملكة نور الدين محمود بن زنكى، بعد خروج أبق منها. و توفى بها فى شعبان سنة ثمان و أربعين و خمسمائة، و دفن بالباب الصغير.
و قال صاحب المرآة: و قول ابن عساكر: عاد إلى دمشق فى أول مملكة نور الدين محمود بن زنكى، فيه نظر، لأنه قال: توفّى البرهان فى سنة ثمان و أربعين و خمسمائة، و نور الدين إنما ملك دمشق سنة تسع و أربعين.
٢١٢٥- علىّ بن محمد المصرىّ:
واقف الرباط المعروف برباط غزّىّ، بغين معجمة و زاى مشددة و ياء النسبة، لأن على بابه حجرا مكتوب فيه: إنه وقفه على الفقراء و المساكين الرجال المجرّدين، أىّ جنس كان من المسلمين، سنة اثنتين و أربعين و ستمائة.
٢١٢٦- على بن محمد الحنديدىّ، و يقال الحندودىّ، موفق الدين، و يقال نور الدين:
شاعر مجيد مشهور، من بلاد اليمن فيما أحسب، سكن مكة، و مدح جماعة من أمرائها و غيرهم. و توفى بمكة فى يوم الأحد الخامس عشر من شهر ربيع الأول، سنة سبع و سبعمائة، و دفن بالمعلاة. و من حجر قبره نقلت تاريخ وفاته، و لقب فيه بنور الدين، و عرف بالحندودى، و قد تقدّم شىء من شعره فى ترجمة أبى نمىّ صاحب مكة، و ولديه: حميضة و رميثة. و من شعره يتغزّل [من الوافر]:
إلى علم الّلوى شدّوا الرّحالا* * * و فوق جمالهم حملوا الجمالا
و ولّوا سائرين إلى إلال* * * على الأنضاء يا نائى ألا لا