العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣١ - ١٧٤٥- عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أسعد بن علىّ اليافعى المكى، يلقب بالزين
و ذى عزمة فى الحب لا متوسد* * * شمالا و لا برد الونا متبدل
و غلة شوق لا يعل سهاده* * * لينحله ثوب السقام و ينحل
ذروه يوافى ذروة المجد إنه* * * يكون على حسب الغرام التوصل
و منها:
مشوق إذا قيل النقا حل طرفه* * * غضا منه فانهل الغمام المجلجل
و إن هتف الشادى برامة واتقت* * * حيازيمه بالحزم و عز التجمل
و منها:
معالم ما ذا شرفت من عوالم* * * لها الملأ الأعلى محل مبجل
حلت من حلاها الدهر أزين حلية* * * و للمجد فيها عزة تتهلل
عبير شذا أرجائها متأرج* * * و فى ظل ذاك الأثل مجد مؤثل
و بين قباها و القباب معارج* * * بها عنصر الأنوار يرقى و ينزل
سناها جلاء الطرف فالحظ فإنما* * * يعد جليل الحظ من يتأمل
فمن ثم نبراس البصائر ساطع* * * ضياه و إنسان المحاجر أكحل
نعمت على سخط النوى و رضا الهوى* * * و صدق الولا هذا المنى و المؤمل
و هذا مقام اللائذين وردته* * * و هذا الجناب المصطفى و المفضل
و هذا محل السعد و اليمن و البها* * * و أشرف مغنى فى العوالم ينزل
و مهبط وحى اللّه و الحضرة التى* * * ذرى العرش من أنوارها يتجمل محبّا
و مشرق آيات النبوة هل ترى* * * أتاها دونه الباب يقفل
فلا و جلال اللّه ما خاب قاصد* * * جناب رسول اللّه و هو المكمل
و إن نعيم الخلد من دون نعمة* * * بها اليوم فاز الواقف المتذلل
فما بعدها يرتاع روع من الفنا* * * و لا للجوى من سطوة يتحمل
سوى أن أجسام المحبين نضوة* * * على كل حال بالهوى تتعلل
و لا ضير أن يشفى فؤاد من الأسى* * * و يشفى على الأسقام عضو و مفصل
و أن نصوص الدمع محمولة على* * * سرور اللقا و النص قد يتأول
يزيد الهوى بالنأى شوقا و باللقا اش* * * تياقا كلا الكأسين فى الحب يثمل
و من أوجزها:
و لست أناجى غائبا و من الذى* * * لنجواك يا خير الورى يتأهل
ألا يا رسول اللّه من لى بجامع* * * من القول فيه مدحك اليوم أجمل
و ما ذا عسى يحصى اللسان و يرقم ال* * * بنان و قد جاء فيك آى مفصل