العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٧٤ - عثمان بن قيس بن طلحة بن العاص بن قيس السهمى
صلاح الدين يوسف بن أيوب، و له بعدن بعض أوقاف كثيرة على مدرسته و رباطه بمكة.
و قد وقع لى نسخة من كتاب هذه الأوقاف، و ترجم فيها: بأمير الحرمين، و لعل فوّض إليه الولاية عليهما. و له مدرسة مشهورة خارج سور دمشق، و سبيل خارج باب الشبيكة فى صوب طريق التّنعيم، على يمين المار إلى العمرة.
و قد عمر هذا السبيل بعده تاجر حضرمىّ من أهل عدن، يعرف بأبى راشد، فعرف به، و عمره بعده الشهاب بركوت المكين.
و أما مدرسته، فوقفت فى سنة تسع و سبعين و خمسمائة، و كذا الرّباط- فيما أظن و اللّه أعلم.
و كان خروجه من اليمن هاربا، متخوفا من الملك العزيز سيف الإسلام طغتكين ابن أيوب، أخى السلطان صلاح الدين، لّما سمع بإقباله من الشام إلى اليمن واليا على جميعه.
و قبر الزّنجيلىّ بمدرسته التى خارج دمشق، و هى بقرب الموضع المعروف بالسبعة.
و الدار المعروفة بدار الطعم، و تعرف الآن مدرسته بدار السلسلة، و يعرف رباطه برباط الهنود، و المدرسة بأيدى بعض الأشراف من أولاد أمراء مكة.
و توفى سنة ثلاث و ثمانين و خمسمائة، على مقتضى ما ذكر ابن شاكر الكتبى. و فيه نظر.
[١٩٦٥]- عثمان بن قيس بن طلحة بن العاص بن قيس السهمى:
ذكره هكذا الذهبى، و قال: شهد فتح مصر مع أبيه، و هو أول من قضى بمصر.
و كان شريفا سريا. قاله ابن يوسف.
و هذا يدل على أن عثمان أول قضاة مصر. و كلام المزّى يدل على خلاف ذلك؛ لأنه قال فى ترجمة عثمان بن صالح السهمى: إنه مولى قيس بن العاص بن قيس بن عدى بن سهم، قاضى مصر لعمر بن الخطاب. و قال: و يقال إنه أول قاض تولّى قضاء مصر فى الإسلام.
[١٩٦٥]- انظر ترجمته فى: (الإصابة ٤/ ٤٦٠، التجريد ١/ ٤٠٣).