مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٩٧ - مكانة الامام الحسين(ع) في الامة
فاءتى من مائها في الدلو، فشرب منه ثمّ تمضمض ثمّ ردّه في البئر فاءعذب وأمهى. [١]
وأقام (ع) بمكّة المكرّمة (فعكف الناس على الحسين يفدون إليه ويقدمون عليه، ويجلسون حواليه، ويستمعون كلامه، حين سمعوا بموت معاوية وخلافة يزيد، وأمّا ابن الزبير فإ نّه لزم مصلّاه عند الكعبة، وجعل يتردّد في غبون ذلك إلى الحسين في جملة الناس، ولايمكنه أن يتحرّك بشي ممّا في نفسه مع وجود الحسين، لما يعلم من تعظيم الناس له وتقديمهم إيّاه عليه ...
بل الناس إنّما ميلهم إلى الحسين لا نّه السيّد الكبير، وابن بنت رسول اللّه ٦، فليس على وجه الارض د يومئذٍ أحد يساميه ولايساويه ...). [٢]
وفي فقرات رسائل أهل الكوفة إليه ما يكشف عن مكانته (ع) في قلوبهم، كمثل قولهم:
(إنّه ليس علينا إمام، فاءقبل لعلّاللّه أن يجمعنا بك على الهدى). [٣]
وقولهم (أمّا بعد: فحيَّ هلّا، فإ نّ الناس ينتظرونك، ولا رأي لهم في غيرك، فالعجل العجل، والسلام عليك). [٤]
وقام يزيد بن مسعود النهشلي (ره) وهومن أشراف البصرة خطيبا في جموع بني تميم وبني حنظلة وبني سعد في البصرة، يدعوهم إلى نصرة الحسين (ع)، فكان ممّا قاله لهم في التعريف بمكانة الامام (ع):
(.. وهذا الحسين بن علي، إبن بنت رسول اللّه ٦ ذوالشرف الاصيل،
[١] تأريخ ابن عساكرترجمة الامام الحسين ع تحقيق المحمودي: ١٥٥، حديث ٢٠١.
[٢] البداية والنهاية، ٨: ١٥١.
[٣] مقتل الحسين ع لا بي مخنف: ١٦.
[٤] المصدر السابق.