مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٢٣ - هل وصلت إلى الامام(ع) رسائل قبيل رحيله عن المدينة؟
في سيرة عثمان في فيئنا ولا في أنفسنا، ولا في سيرة عمر بن الخطّاب فينا، وإن كانت أهون السيرتين علينا ...). [١]
هل وصلت إلى الامام (ع) رسائل قُبَيْلَ رحيله عن المدينة؟
من الطبيعي أن تكون للا مام الحسين (ع) في زمن معاوية مراسلات بينه وبين شيعته في العراق والحجاز وباقي مناطق العالم الاسلامي آنئذٍ.
لكنّ سؤ النا التحقيقي في هذا المجال حول ما إذا كانت هناك رسائل قد وصلت إلى الامام (ع) في غضون اليومين أو الثلاثة قبيل سفره عن المدينة، أي منذ أن جاء نباء موت معاوية، وطلب منه أن يبايع يزيد، وإلى أن ارتحل (ع) عن المدينة المنوّرة.
هناك ثلاث روايات يوحي ظاهرها بحصول هذا الامر:
الاولى: وهي الرواية التي مرّت بنا عن ابن عساكر في قصّة اللقاء الاول لعبدالله بن مطيع مع الامام (ع)، حيث ورد فيها بعد أن أجاب الامام (ع) ابن مطيع أنّه يريد مكّة قول الراوي إنّ الامام (ع) (ذكر له أنّه كتب إليه شيعته بها).
والمتبادر من ظاهرها أنّ للا مام الحسين (ع) شيعة في مكّة قد كتبوا إليه! وهذا ممكن إذا كانت هذه الرسائل قد كتبت وأرسلت قبل يوم وصول نباء موت معاوية إلى المدينة باءيّام، فوصلت إليه (ع) في غضون اليومين أو الثلاثة أيّام قبيل سفره عن المدينة، لا نّ المسافة بين مكّة والمدينة في السفر العاجل تقتضي زمانيّا ثلاثة أيّام على الاقلّ. وأمّا إذا كانت هذه الرسائل قد كتبت واءُرسلت إليه (ع) بعد خبر موت معاوية، فلا شك اءنّها لاتصل إليه في غضون ما قبيل سفره، بلى، قد تصل إليه وهو في الطريق إلى مكّة وقد فصل
[١] الكامل في التاءريخ، ٤: ٢١٢ ٢١٣.