مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٦٠ - منافقو أهل الكتاب
، وما أقربنا منكم، فإ ذا كان ذلك فما أسرعنا إليكم. فاتّخذوا باءرض المدينة الاموال، فلمّا كثرت أموالهم بلغ تُبَّعا فغزاهم، فتحصّنوا منه فحاصرهم، وكانوا يرقّون لضعفاء أصحاب تبّعٍ فيلقون إليهم بالليل التمر والشعير، فبلغ ذلك تبّعا فرقّ لهم وآمنهم، فنزلوا إليه فقال لهم: إنّي قد استطبت بلادكم ولاأراني إلّا مقيما فيكم. فقالوا له: إنّه ليس ذاك لك، إنّها مهاجر نبىٍّ وليس ذلك لا حد حتّى يكون ذلك. فقال لهم: إنّي مخلّف فيكم مِن أسرتي مَن إذا كان ذلك ساعده ونصره، فخلّف حيّين الاوس د والخزرج، فلمّا كثروا بها كانوا يتناولون أموال اليهود، وكانت اليهود تقول لهم: أما لو قد بعث محمّد ليخرجنّكم من ديارنا وأموالنا، فلمّا بعث اللّه عزّ وجلّ محمّدا ٦ آمنت به الانصار وكفرت به اليهود، وهو قول اللّه عزّ وجلّ:
(وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلمّا جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة اللّه على الكافرين [١]). [٢]
تُرى لماذا كانت نتيجة هذا الانتظار الجادّ نتيجة خاسرة!!؟
كانت نتيجة انتظار اليهود خاسرة لا نّهم كانوا ينتظرون النبىٍّ الاكرم ٦ بشرط ألّا يساويهم مع غيرهم من الناس، وألّا يكون غيرهم الافضل عنده، وألّا ياءخذ منهم ما كانوا يتمتّعون به من مواقع اجتماعيّة ماديّة ومعنويّة، وألّا وألّا ... فهم كانوا ينتظرونه (بشرط لا). فلمّا وجدوا الناس عند رسول اللّه ٦ سواسية كاءسنان المشط في الحقوق والواجبات، وأنّ أكرمكم عنداللّه أتقاكم ... نكسوا على رؤ وسهم وانقلبوا على أعقابهم وآثروا إتّباع أهوائهم وكفروا بما عرفوه من الحقّ ... فكانت الخسارة وما أعظمها من خسارة!
[١] سورة البقرة: الاية ٨٩.
[٢] الكافي، ٨: ٣٠٨ ٣١٠ رقم ٤٨١.