مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٣٠ - الخط العام في رسائل معاوية إلى الامام(ع)
المتاركة مع الامام (ع)، وهذه الرسائل نفسها برهان على تبنّي معاوية هذا المبدأ أيضا.
ولننتق هنا أمثلة من هذه الرسائل ...
(كان مالٌ حُمل من اليمن إلى معاوية، فلمّا مرّ بالمدينة وثب عليه الحسين بن علي (ع) فاءخذه وقسّمه في أهل بيته ومواليه، وكتب إلى معاوية:
(من الحسين بن عليّ إلى معاوية بن أبي سفيان.
أمّا بعد: فإ نّ عيرا مرّت بنا من اليمن تحمل مالا وحلالا وعنبرا وطيبا إليك، لتودعها خزائن دمشق وتعلُّ بها بعد النهل بني أبيك، وإنّي احتجت إليها فاءخذتها، والسلام).
فكتب إليه معاوية:
(من عند عبداللّه معاوية اميرالموءمنين إلى الحسين بن عليّ سلام عليك ...
أمّا بعد: فإ نّ كتابك ورد عليّ تذكر أنّ عيرا مرّت بك من اليمن تحمل مالا وحلالا وعنبرا وطيبا إليَّ، لا ودعها خزائن دمشق، وأعلّ بها بعد النهل بني أبي، وأنّك احتجت إليها فاءخذتها.
ولم تكن جديرا باءخذها إذ نسبتها إليّ، لا نّ الوالي أحقّ بالمال ثمّ عليه المخرج منه، وأيمُ اللّه لو تركت ذلك حتّى صار إليّ لم أبخسك حظّك منه، ولكنّي قد ظننت يا ابن أخي أنّ في رأسك نزوة، وبودّي أن يكون ذلك في زماني فاءعرف لك قدرك، وأتجاوز عن ذلك، ولكنّي واللّه أتخوّف أن تبتلى بمن لاينظرك فُواق ناقة). [١]
[١] شرح نهج البلاغة لا بن أبي الحديد، ١٨: ٣٢٧.