مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٨١ - لقاءات الوداع في المدينة
ذلك اليوم في شرق ولا غرب أشدّ غمّا من أهل بيت الرسول ٦ ولا أكثر منه باكيا ولا باكية.) [١]
ويقول صاحب الفتوح: (وتهيّاء الحسين بن علي (ع) وعزم على الخروج من المدينة ومضى في جوف الليل إلى قبر أمّه فصلّى عند قبرها وودّعها ثمّ قام عن قبرها وصار إلى قبر أخيه الحسن (ع) ففعل مثل ذلك، ثمّ رجع إلى منزله.
وفي وقت الصبح أقبل أخوه محمّد بن الحنفية). [٢]
ومع أنّ ابن أعثم لم يحدّد أيّة ليلة كانت تلك الليلة التي زار فيها الامام (ع) قبر أمّه وقبر أخيه (ع)، إلّا أنّ القرينة في قوله: (وفي وقت الصبح أقبل إليه أخوه محمّد) كاشفة عن أنّ تلك الليلة هي الليلة التي سبقت ليلة السفر إلى مكّة، لا نّ لقاء أخيه محمّد معه (ع) كان في آخر نهار له (ع) في المدينة (على ما في الفتوح) كما سياءتي.
لقاءات الوداع في المدينة
وفي غضون هذه الفترة الوجيزة هرع إلى الامام (ع) رجال ونساء من بني هاشم ومن غيرهم يودّعونه ويتزوّدون من رؤ يته قبل الفراق، وقد سجّل لنا التاءريخ بعض هذه اللقاءات المشحونة بالحزن والاسى والقلق والخوف على الامام (ع).
[١] الفتوح، ٥: ١٨ ١٩ وممّا يؤ سف له أنّ ابن أعثم الكوفي في هذا الخبر يقع في الغفلة أو الجهل وأخذ عنه ذلك مؤ رّخون آخرون حيث يقول: فانتبه الحسين من نومه فزعا مذعورا فقصّ رؤ ياه ...!! تُرى هل يمكن أن يفزع سيّد الشهدأع ويذعر من بشرى الشهادة والدرجة الرفيعة!؟ أم يزداد سرورا وأنسا؟ وهو الذي كان يترقّب ه ذه الشهادة ويخبر الناس عنها منذ طفولته!!
[٢] الفتوح، ٥: ١٩ ٢٠.