مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٢٤ - ٣ انخداع جل الامة بالتضليل الديني الاموي
ويساءل أبوهريرة العجّاجَ قائلا: ممّن أنت؟
قال: قلت من أهل العراق.
قال: يوشك أن ياءتيك بُقعان أهل الشام فياءخذوا صدقتك، فإ ذا أتوك فتلقّهم بها، فإ ذا دخلوها فكن في أقاصيها وخلّ عنهم وعنها، وإيّاك أن تسبّهم، فإ نّك إن سببتهم ذهب أجرك وأخذوا صدقتك، وإن صبرت جاءتك في ميزانك يوم القيامة). [١]
وغير هذه أحاديث كثيرة موجودة في الكتب الحديثيّة لابناء العامّة لازال بعض د هذه الامّة يتاءثّر بها مصدّقا بها إلى اليوم.
ج) واللون الاخر من ألوان التضليل الديني الذي استخدمه معاوية وبرع في استخدامه هو تاءسيس فرق دينيّة سياسيّة تقدّم للناس تفسيرات دينيّة تخدم سلطة الامويّين وتبرّر أعمالهم، كما هو الحال في مذهب الجبر ومذهب الارجاء ...
يقول أبوهلال العسكري في الاوائل: إنّ معاوية أوّل من زعم أنّ اللّه يريد أفعال العباد كلّها. [٢]
ولمّا اعترض عليه عبداللّه بن عمر في نصب ولده يزيد خليفة من بعده قال معاوية:
(... وإنّي أحذّرك أن تشقّ عصا المسلمين وتسعى في تفريق ملا هم وأن تسفك دماءهم، وإنّ أمر يزيد قد كان قضاء من القضاء وليس للعباد خيرة من
[١] عيون الاخبار، ١: ٧.
[٢] الالهيّات جعفر سبحاني، ١: ٥١٠ نقلا عن كتاب الاوائل، ٢: ١٢٥.