مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٩٢ - مختصر قصة البيعة ليزيد بولاية العهد
حتّى بايع ليزيد في الشام، وكتب ببيعته إلى الافاق. [١] وقيل إنّه تريّث في ذلك حتّى مات زياد الذي لم يكن في الحقيقة يرجّح لمعاوية هذا التوجّه في عقد البيعة ليزيد. [٢]
فلمّا مات زياد عزم معاوية على البيعة لابنه يزيد ... وكتب إلى مروان بن الحكم قائلا: (إنّي قد كبرتْ سنّي، ودقّ عظمي، وخشيت الاختلاف على الامّة بعدي!، وقد رأيت أن أتخيّر لهم من يقوم بعدي، وكرهتُ أن أقطع أمرا دون مشورة من عندك، فاءعرض ذلك عليهم وأعلمني بالذي يردّون عليك).
فقام مروان في الناس فاءخبرهم به ...
فقال الناس: أصاب ووفّق، وقد أحببنا، أن يتخيّر لنا فلا ياءلو!!
فكتب مروان إلى معاوية بذلك، فاءعاد إليه الجواب يذكر يزيد.
فقام مروان فيهم وقال: إنّ اميرالموءمنين قد اختار لكم فلم ياءل، وقد استخلف إبنه يزيد بعده ...). [٣]
فقام إليه وجهاء المدينة فاءنكروا ذلك عليه وعلى معاوية، كالا مام الحسين (ع) وعبدالرحمن بن أبي بكر وابن الزبير وابن عمر.
وكان معاوية قد قام حينذاك بحملة إعلاميّة ودعائيّة كبيرة ليزيد، فقد كتب إلى عمّاله بتقريظ يزيد ووصفه بالا وصاف الحميدة التي تجعله في أعين الناس د أهلا للخلافة، كما أمر عمّاله أن يوفدوا إليه الوفود من الامصار، ولم
[١] راجع: الامامة والسياسة، ١: ١٧٦ ١٧٧.
[٢] راجع: الكامل في التاءريخ، ٣: ٥٠٦.
[٣] الكامل في التاريخ، ٣: ٥٠٦.