مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٠٨ - ٥ تعاظم منطق السقيفة القبل
قال: فمسير طلحة والزبير وعائشة وقتال عليّ ايّاهم.
قال: ما صنعت شيئا.
قال: ما عندي غير هذا يا اميرالموءمنين.
قال: فاءنا أخبرك، إنّه لم يشتّت بين المسلمين ولا فرّق أهوأهم ولا خالف بينهم إلّاالشورى التي جعلها عمر إلى ستّة نفر ... فلم يكن رجل منهم إلّا رجاها لنفسه، ورجاها له قومه، وتطلّعت إلى ذلك نفسه، ولو أنّ عمر استخلف عليهم كما استخلف أبوبكر ما كان في ذلك إختلاف.) [١]
٥ تعاظم منطق السقيفة القَبَل
: يلاحظ أنّ المفاضلة في السقيفة كانت بين الانصار وبين المهاجرين (من قريش)، غير أنّ المفاضلة التي دارت في أجوأ الشورى أكّدت تعاظم منطق السقيفة القبلي وازدياد التباعد والانحراف عن منطق الاسلام، إذ صارت المفاضلة بين المسلمين ككل بدلا من الانصار، وبين قريش بما هي قريش بدلا من المهاجرين منها، ففي الجدل الذي دار في مسجد النبي ٦ في أجوأ الشورى بدا واضحا أنّ قريشا اعتبرت الخلافة شاءنا من شؤ ونها الخاصّة وامتيازا من امتيازاتها، وليس لا حد من المسلمين أن يتقدّم برأي في الخلافة يتنافى مع رغباتها.
ولاينقضي العجب من أن تتدهور الحال إلى درجة أن يتجرّأ عدوّاللّه وعدوّ رسوله ٦، عبداللّه بن أبي ربيعة المخزومي فيقول للمقداد (ر) الحوارىّ الجليل الذي عزّ نظيره في الصحابة:
(يابن الحليف العسيف، ومتى كان مثلك يجترئ على الدخول في أمر قريش). [٢]
[١] العقد الفريد، ٤: ٢٨١، دار الكتاب العربي بيروت.
[٢] شرح نهج البلاغة، ٩: ٣٩٠.