مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٢١ - ٣ انخداع جل الامة بالتضليل الديني الاموي
حتّى لقد قال ابن عرفة المعروف بنفطويه وهو من أكابر المحدّثين وأعلامهم:
(إنّ أكثر الاحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتعلت في أيّام بني أميّة تقرّبا إليهم بما يظنّون أنّهم يرغمون به أنوف بني هاشم). [١]
إنّ هذا التعتيم المطبق على فضائل أهل البيت (ع) إضافة إلى اختلاق روايات الطعن بهم، وتسخير جميع أجهزة الحكم لهذا الغرض، كان قد أثّر مع مرور حوالي عشرين عاما تاءثيرا بالغا في أن يجهل معظم هذه الامّة موقع أهل البيت (ع) وأن يتنكّروا لهم ... حتّى اضطرّ الامام الحسين (ع) قبل موت معاوية بسنةٍ أن يعقد مؤ تمرا في منى جمع فيه بني هاشم رجالا ونساءً ومواليهم وجمعا غفيرا بلغ سبعمائة رجل، فيهم مائتان من الصحابة وعامّتهم من التابعين، فما ترك شيئا ممّا أنزل اللّه في أهل البيت من القرآن إلّا تلاه وفسّره، ولا شيئا ممّا قاله رسول اللّه ٦ في أبيه وأخيه وأمّه وفي نفسه وأهل بيته إلّا رواه، وأشهد الحاضرين عليه، وطلب منهم أن يحدّثوا من يثقون بهم من الناس بذلك، [٢] في محاولة منه (ع) لكسر ذلك الحصار ولاختراق ذلك التعتيم الذي مارسه معاوية لطمس د فضائلهم (ع).
٣ انخداع جلّ الامةّ بالتضليل الدينيّ الاموي
: كان الهمّ الاكبر لمعاوية بعد أن استتبّ الامر له هو اكتساب الاطار الديني والشرعيّة لحكمه، ومزج الامويّة
[١] نفس المصدر، ١١: ١٦.
[٢] را جع كتاب سليم بن قيس: ٢٠٦ ٢٠٩.