مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤١٦ - هل لقي الامام(ع) ابن عباس وابن عمر في الطريق إلى مكة؟
من مكّة فساءلاهما: ما ورأكما ...) [١] إلى آخر خبر ابن الاثير بتفاوت يسير.
وأمّا ابن كثير في تاءريخه [٢] فقال: (وقال الواقدي ...) ثمّ أورد نفس رواية الطبري بتفاوت يسير.
والظاهر أنّ هذه الرواية لم يروها أحدٌ من المؤ رّخين غير هؤ لاء الثلاثة إضافة إلى الواقدي الذي نسبها إليه إثنان منهما!
وقول ابن الاثير في تصدير الرواية: (وقيل)، وقول الطبري: (فزعم الواقدي)، يشعران بعدم اطمئنانهما إلى هذا الزعم وبضعف هذه الرواية، خاصّة وأنّهما قد رويا في تاءريخيهما أنّ عبداللّه بن عمر كان في المدينة حينما كان الامام الحسين (ع) فيها قبل خروجه منها. [٣] كما أنّ هذه الرواية مخالفة لما هو مشهور من أنّ عبداللّه بن عبّاس خاصّة كان في مكّة حينما دخلها الامام الحسين (ع)، ومن روايات هذا المشهور قول الدينوري في الاخبار الطوال:
(وأمّا عبداللّه بن عبّاس فقد كان خرج قبل ذلك باءيّام إلى مكّة)، [٤] وقول ابن أعثم الكوفي وقد نقله عنه الخوارزمي: (وأقام الحسين بمكّة باقي شهر شعبان، وشهر رمضان، وشوّال، وذي القعدة، وبمكّة يومئذٍ عبداللّه بن عبّاس د وعبداللّه بن عمر بن الخطّاب ...). [٥]
هذا فضلا عن أنّ هذه الرواية مخالفة لما ذهب إليه جلّ المؤ رّخين من الفريقين من أن عبداللّه بن الزبير خرج إلى مكّة قبل الامام الحسين (ع)، إذ
[١] تاريخ الطبري، ٤: ٢٥٤.
[٢] البداية والنهاية، ٨: ١٥٨.
[٣] الكامل في التاءريخ، ٤: ١٧؛ وتاريخ الطبري، ٤: ٢٥٣ ٢٥٤.
[٤] الا خبار الطوال: ٢٢٨.
[٥] مقتل الحسين ع للخوارزمي، ١: ١٩٠.