مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٧٧ - الحزب الاموي
نفسيّة مساعدة في اتّجاه التعاون كمثل هذا الرواية التي رواها مسلم:
(أنّ أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال في نفر
فقالوا: واللّه ما أخذت سيوف اللّه من عنق عدوّاللّه ماءخذها!
فقال أبوبكر: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيّدهم!؟
فاءتى النبىٍّ ٦ فاءخبره.
فقال: يا أبابكر، لعلّك أغضبتهم؟ لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربّك ...). [١]
لكنّ المتتبّع لايجد صعوبة تذكر في العثور على دلائل التعاون الجديد بعد أن استقرّت نتائج السقيفة لصالح حركة النفاق، وهذه الدلائل كثيرة جدّا، ولايقدح فيها الموقف المؤ قّت الذي وقفه أبوسفيان في طلبه من اميرالموءمنين علىٍّ (ع) في أن يمدّ يده ليبايعه، وفي تنكّره بادئ ذي بدء لنتائج السقيفة، فإ نّ هذا الموقف أملته على أبي سفيان أمنيّته المكبوتة في أن يبطش بالا سلام البطشة الكبرى بعد رحلة الرسول ٦ مباشرة من خلال إيقاع الاقتتال بين المسلمين على الخلافة وإسقاط الدولة الاسلاميّة وإعادة الناس إلى الجاهليّة وإلى قريش بزعاماتها السابقة، ولم تخف نيّة أبي سفيان في موقفه هذا على اميرالموءمنين علىٍّ (ع) فنهره وأغلظ له قائلا: (واللّه إنّك ما أردت بهذا إلّا الفتنة، وإنّك واللّه طالما بغيت للا سلام شرا ...). [٢]
لقد كان الصحابة كلّهم أو جلّهم يعلمون أنّ بني أميّة هم الشجرة الملعونة
[١] صحيح مسلم بشرح النووي، المجلّد الثامن، الجزء ١٦: ٦٦ فضائل سلمان وبلال وصهيب.
[٢] الكامل في التاءريخ، ٢: ٣٢٦.