مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٠٥ - ب) الشورى
الحكم الامويّ بالفعل فضلا عن تمهيده له من قبل.
قال الخليفة الثاني: (ادعوا لي أبا طلحة الانصاري، فدعوه له، فقال: انظر يا أباطلحة إذا عدتم من حفرتي فكن في خمسين رجلا من الانصار، حاملي سيوفكم، فخذ هؤ لاء النفر بإ مضاء الامر وتعجيله، واجمعهم في بيتٍ، وقِف باءصحابك على باب البيت ليتشاوروا ويختاروا واحدا منهم، فإن اتّفق خمسة وأبى واحد فاضرب عنقه، وإن اتّفق أربعة وأبى اثنان فاضرب أعناقهما، وإن اتّفق ثلاثة وخالف ثلاثة فانظر الثلاثة التي فيها عبدالرحمن فارجع إلى ما قد اتّفقت عليه، فإن أصرّت الثلاثة الاخرى على خلافها فاضرب أعناقها ...). [١]
كان عمر ذا دراية تامّة بميول الرجال الستة الذين اختارهم لهذه الشورى، فهو يعلم يقينا أنّ عثمان وسعدا وعبدالرحمن ميلٌ واحدٌ في انحرافهم عن علىٍّ (ع)، ويعلم أنّ طلحة لايميل إلى عليّ (ع)، والاحتمال الاقوى أنّه سيعطى رأيه إلى عثمان، وتحسّبا من المفاجاءة في تحقّق الاحتمال الاضعف وهو ميل طلحة إلى عليٍّ (ع) والزبير، حيث تتساوى الكفّتان ثلاثة وثلاثة، تدخّل عمر ليحسم النزاع لصالح عثمان بترجيح الكفّة التي فيها عبدالرحمن بن عوف.
فاءيّة شورى هذه!؟
هذا فضلا عن السيوف التي جرّدها أبوطلحة الانصاري ورجاله الخمسون باءمر عمر لحماية الرأي الحرّ!!
ولقد أدرك أميرالمؤ منين علىٍّ (ع) هذه الخدعة المعلومة النتيجة ...
[١] شرح نهج البلاغة، ١: ٦٢ ٦٣.