مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣١٥ - الرواية الرابعة
قال: لا.
ثمّ قال: فاءنتم!؟
قالوا: قولنا قوله!
كما رواها ابن قتيبة مرسلة بتفاوت أيضا في الامامة والسياسة. [١]
ويكفي في مناقشة سندها أن نقول إنّ الراوي الذي ينتهي إليه سند هذه الرواية هو جويريّة بن أسماء الذي قال فيه الامام جعفر بن محمّد الصادق (ع): (وأمّا جويريّة فزنديق لايفلح أبدا). [٢]
وأمّا أوّل رجل في سندها، وهو محمّد بن أبي الازهر فقد قال الذهبي في ترجمته: (يروي عن الزبير بن بكّار، فيه ضعف وقد تُرك، واتُّهم وقيل بل هو متّهم بالكذب. قال الخطيب: قد وضع أحاديث). [٣]
فالرواية ساقطة سندا.
أمّا متنها فقد احتوى على ما تاءباه ساحة الحسين (ع) المقدّسة وتتنزّه عنه، من قبيل سكوته وهو صاحب شعار (هيهات منّا الذلّة) على الاهانة التي وجّهها إليه معاوية عندما لقيه على مشارف المدينة حيث قال له بزعم هذه الرواية:
(لا مرحبا بك ولا أهلا، بدنة يترقرق دمها واللّه مهريقه!).
ومن قبيل تفويض الامر لابن الزبير ليكون ناطقا باسم كبّار المعارضين، والامام الحسين (ع) يعلم من هو ابن الزبير وما هي دوافعه للمعارضة! ويعلم انحراف عقيدته! ويعلم رأيه في أهل البيت (ع) وفي قضيّة الخلافة بالذات التي
[١] الامامة والسياسة، ١: ١٩٠ ١٩١.
[٢] إختيار معرفة الرجال رجال الكشّي، ٢: ٧٠٠، حديث ٧٤٢.
[٣] ميزان الاعتدال، ٤: ٣٥، دارالفكر.