مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٦٩ - إحتجاجاته(ع) على معاوية وبني أمية
أولست صاحب الحضرميّين [١] الذين كتب فيهم ابن سميّة أنّهم كانوا على دين عليٍّ صلوات اللّه عليه، فكتبت إليه: أن اقتل كلّ من كان على دين عليّ، فقتلهم ومثّل بهم باءمرك. ودين عليّ (ع) واللّه الذي كان يضرب عليه أباك ويضربك، وبه جلست مجلسك الذي جلست، ولولا ذلك لكان شرفك وشرف أبيك الرحلتين. [٢]
وقلت فيما قلت: [٣] (أنظر لنفسك ولدينك ولا مّة محمّد، واتّق شقّ عصا
[١] الحضرميّون هم: عبداللّه بن يحيى الحضرمي وجماعته، قتلهم زياد بنسميّة باءمر معاوية ومثّل بهم كما وصف الامام ع. وروي عن اميرالموءمنين ع أنّه قال لعبداللّه بن يحيى الحضرمي يوم الجمل: أبشر يا ابن يحيى، فاءنت وأبوك من شرطة الخميس حقّا، لقد أخبرني رسول اللّه ص باسمك واسم أبيك في شرطة الخميس، واللّه سمّاكم شرطة الخميس على لسان نبيّه ع، إختيار معرفة الرجال، ٢٤: ١، رقم ١٠. وشرطة الخميس: الخميس الجيش لا نّه يتكوّن في تلك الايّام من خمس فرق: المقدّمة والقلب والميمنة والميسرة والساقة. شرطة الخميس هم أوّل كتيبة تشهد الحرب وتتهيّاء للموت. وشرطة الخميس في جيش اميرالموءمنين ع كانوا ستّة أو خمسة آلاف رجلٍ. وساءل رجل الاصبغ بن نباته قائلا: كيف سمّيتم شرطة الخميس يا أصبغ؟ قال: إنّا ضمّنا له الذبح، وضمن لنا الفتح، يعني اميرالموءمنين ع.، إختيار معرفة الرجال، ٢٥: ١ و ٣٢١ رقم ١٦٥.
[٢] يعني بالرحلتين: رحلة الشتاء والصيف.
[٣] مرّت بنا بعض فقرات هذه الرسالة في موارد سابقة من البحث، وقدأتينا بتمام هذه الرسالة هنا كنصّ إحتجاجي شامل كاشف عن أحد المعالم العامّة لنهج الامام ع في مواجهة معاوية.