مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٨٥ - السقيفة
انعقادا عفويّا كما تصوّر ذلك أكثر كتب التاءريخ، بل تشير هذه الدلائل إلى أنّ حزب السلطة نفسه كان قد خطّط لعقد مؤ تمر كهذا تخطيطا دقيقا بطريقة (التحفيز والاثارة)، وقد أعدّت قيادة هذا الحزب ما يمكّنها لتكون هي الفائزة فيه. ومن الدلائل على ذلك:
: (كان عامّة المهاجرين وجلّ الانصار لايشكّون أنّ عليّا هو صاحب الامر بعد رسول اللّه ٦، [١] وذلك لقرب عهدهم بواقعة الغدير وببيان النبىٍّ ٦ فيها، الذي نصب فيه عليّا وليّا للا مر من بعده، والبيانات النبويّة الاخرى الكثيرة المماثلة التي كانت لاتزال حيّة في ذاكرة المهاجرين والانصار خاصّة والامّة عامّة، لكنّ إنتشار نباء مواجهة قيادة حزب السلطة لرسول اللّه ٦ علنا في مرضه قبيل موته، وصدّه عن كتابة بيانه الاخير المانع من الضلال والاختلاف، واتّهامه بالهجر، كان قد أشعر الناس عمليّا باءنّ هناك احتمالا قويّا لوقوع انقلاب على الشرعية الالهيّة سوف ينفّذ مباشرة بعد موت رسول اللّه ٦، وأنّ قريشا سوف تمنع أهل البيت (ع) عن حقّهم في الامر، فكان هذا أوّل الحوافز التي دفعت الانصار للتفكير بكيفيّة مواجهة الحالة الجديدة.
كان حزب السلطة قد اخترق الانصار فضمّ إليه جماعة منهم، وجعل من بعضهم جواسيس وعيونا له ترصد اتّجاه تفكير الانصار ورأيهم وطريقة تحرّكهم ومواقيتها، الامر الذي ساعد حزب السلطة كثيرا في بثّ المحفّزات المطلوبة لتحريك عقليّة الانصار بالا تّجاه الذي يريده.
فاءُسَيد بن حضير الذي تحدّثت عنه وسائل إعلام حزب السلطة على أنّه سيّد الاوس، كان من أعوان قيادة هذا الحزب المقرّبين، وقد تفانى في خدمتهم، وكان ممّن اشترك مع عمر في مهمّة إحراق بيت فاطمة (س)
[١] شرح نهج البلاغة، ٦: ٨ عن موفّقيّات الزبير بن بكّار.