مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٢٨ - ٤ اضطهاد الشيعة
أو مصلوب أو طريد أو هارب، وكتب معاوية إلى قضاته وولاته في جميع الارضين والامصار أن لاتجيزوا لا حد من شيعة عليّ ولا من أهل بيته ولا من أهل ولايته الذين يرون فضله ويتحدّثون بمناقبه شهادة. [١]
وكان قد كتب بيانا واحدا إلى عمّاله في جميع البلاد:
(انظروا من قامت عليه البيّنة أنّه يحبّ عليّا وأهل بيته فامحوه من الديوان، وأسقطوا عطاءه ورزقه). [٢]
ثمّ شفع ذلك ببيان آخر:
(من اتّهمتوه بموالاة هؤ لاء القوم فنكّلوا به واهدموا داره). [٣]
فضاقت الاحوال بالشيعة إلى حدّ الاختناق حتّى أنّ الرجل من شيعة عليٍّ (ع) لياءتيه من يثق به فيدخل بيته فيلقي إليه سرّه، ويخاف من خادمه ومملوكه ولايحدّثه حتّى ياءخذ عليه الايمان الغليظة ليكتمنّ عليه. [٤]
ولقد بلغ الارهاب حدّا لايطاق حتّى صار الرجل يفضّل أن يقال عنه أنّه زنديق أو كافر ولايقال عنه أنّه من شيعة عليٍّ (ع). [٥]
ومن أعيان الشيعة الذين قتلهم معاوية: حجر بن عدي وجماعته، و رشيد
[١] سليم بن قيس: ٢٠٣ ٢٠٤.
[٢] شرح نهج البلاغة، ١١: ١٦.
[٣] شرح نهج البلاغة، ١١: ١٦.
[٤] شرح نهج البلاغة، ١١: ١٥ ١٦.
[٥] المصدر السابق.