مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٥٤ - حزب السلطة
محاورة مع عبداللّه بن عبّاس باءنّ قول رسول اللّه ٦ عنده لايثبت حجّة ولايقطع عذرا، وأنّه ٦ في مرضه أراد أن يصرّح في بيانه الاخير باسم اميرالموءمنين علىٍّ (ع)، كما يقرّر الخليفة الثاني أنّه الناطق الرسمي باسم قريش!! الحاكي عن مشاعرها!! الممثّل لها في الصد عن رسول اللّه ٦ صدودا. ورد كلّ هذا في أوّل خلافته وهو يحاور عبداللّه بن عبّاس ويسائله عن علىٍّ (ع) ... قائلا:
(يا عبداللّه، عليك دماء البدن إن كتمتنيها، هل بقي في نفسه شي من أمر الخلافة؟
قلت: نعم.
قال: أيزعم أنّ رسول اللّه ٦ نصّ عليه؟
قلت: نعم، وأزيدك، ساءلت أبي عمّا يدّعيه فقال صدق.
فقال عمر: لقد كان من رسول اللّه ٦ في أمره ذرو من قول لايثبت حجّة ولايقطع عذرا، ولقد يربع في أمره وقتا ما، ولقد أراد في مرضه أن يصرّح باسمه، فمنعت من ذلك إشفاقا وحيطة على الاسلام، لا وربّ هذه البنية لاتجتمع عليه قريش د ابدا، ولو وليّها لانتقضت عليه العرب من أقطارها، فعلم رسول اللّه ٦ أنّي علمت ما في نفسه فاءمسك، وأبى اللّه إلّا إمضاء ما حتم). [١]
ولقد يعزّ ويشقّ كثيرا على بعض المؤ رّخين والمفكّرين الاسلاميّين ممّن قد تحرّر من وهم القداسة الكاذبة التي اختلقها التضليل الامويّ لبعض
[١] شرح نهج البلاغة لا بن أبي الحديد، ١٢: ٩٧.