مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٣١ - الخط العام في رسائل معاوية إلى الامام(ع)
ولايخفى أنّ معاوية في هذه الرسالة مع إظهاره المسامحة والتجاوز كان قد هدّد الامام (ع) بمن ياءتي بعده، يعني يزيد.
كما كتب إليه نتيجة التقارير الكثيرة التي كانت تبعث بها عيونه إليه عن حركة الامّة وحركة الامام (ع):
(أمّا بعد: فقد انتهت إليَّ أمور أرغب بك عنها، فإن كانت حقّا لم أقارّك عليها، ولعمري) إنّ من أعطى اللّه صفقة يمينه وعهده لجدير بالوفاء. (وإن كانت باطلا، فاءنت أسعد الناس بذلك، وبحظّ نفسك تبدأ، وبعهد اللّه تفي، فلاتحملني على قطيعتك والاساءة بك، فإ نّي متى أنكرك تنكرني، وإنّك) متى تكدني أكدك. وقد اءُنبئتُ اءنّ قوماً من اءهل الكوفة قد دعوك إلى الشقاق، (فإ تّق شقّ عصا هذه الامّة، وأن يرجعوا على يدك إلى الفتنة). وأهل العراق من قد جرّبت، قد أفسدوا على أبيك وأخيك، (وقد جرّبت الناس وبلوتهم، وأبوك كان أفضل منك، وقد كان اجتمع عليه رأي الذين يلوذون بك، ولاأظنّه يصلح لك منهم ما كان فسد عليه). فاتّق اللّه، واذكر الميثاق، (وانظر لنفسك ودينك، ولايستخفّنّك الذين لايوقنون). [١]
فكتب إليه الامام (ع) جوابا على رسالته هذه كان بمثابة الصاعقة التي نزلت على رأس معاوية الذي ارتبك وتاءثّر بشدّة من حدّتها إلى درجة أن كان يشكو إلى مقرّبيه من قوّة جواب الامام (ع)، وقد أوردت كتب التاءريخ والتراث ه ذا الجواب كاملا، وسنورده في محلّه من هذا الكتاب.
[١] الحسين ع سماته وسيرته: ١١٥ ١١٦؛ وقال صاحب الكتاب: ... لفّقنا الكتاب ممّا أورده ابن عساكر خارج الاقواس وما ذكره البلاذري داخلها وأنا أعتقد أنّ الكتاب نسخة واحدة وإنّما الاختصار عن الرواة.