مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٨٣ - سر تاءكيد الائمة(ع) على عزأ الحسين(ع) وزيارته
المكان فكانت (كلّ أرض كربلاء).
وغدت كلّ نهضة إسلاميّة حقّة بعد عاشورأ تجد في ثورة الحسين (ع) نبراسها وتجد نفسها إمتدادا لتلك الثورة المقدّسة.
كما غدت كلّ نهضة تدعو إلى الضلال السفيانيّ تجد نفسها عدوّة للحسين (ع) وعدوّة للا سلام المحمّديّ الخالص، وفي التاءريخ الماضي والحاضر شواهد على ه ذه الحقيقة!
وفي إطار هذه الوحدة الوجوديّة بين الاسلام المحمّديّ الخالص وبين الحسين (ع) يتجلّى لنا سرُّ كبيرٌ من أسرار تركيز أئمّة أهل البيت (ع) على عاشورأ وعلى تثبيت دعائمها ونشر آفاقها ما وسعتهم الفرصة وتراخى عن منعهم الظرف الخانق، وذلك بتوجيه الامّة توجيها مركّزا وشدّها شدّا محكما إلى سيّد الشهدأ الامام أبي عبداللّه الحسين (ع)، من خلال تاءكيداتهم المتواصلة على (عزأ الحسين (ع) وعلى (زيارة الحسين (ع).
سرُّ تاءكيد الائمة (ع) على عزأ الحسين (ع) وزيارته
: إنّ العناية الفائقة التي خصّ أئمتنا (ع) بها عزأ الحسين (ع)، وتاءكيداتهم المتلاحقة على زيارة قبره المقدّس د لايصحّ تفسيرها بلحاظ المثوبات العظيمة الموعودة عليها كعمل تعبّديٍّ فقط- وإن كان لسان جلّ الروايات المتعلّقة بهذه المساءلة يقتصر على ذكر المثوبة فقط- بل لابدّ في تفسيرها من النظر أيضا إلى الاثار الاخرى المترتّبة على عزائه (ع) وعلى زيارته. [١]
[١] قد يتصوّر البعض أنّ قولنا هذا تحميل على الروايات بما ليس فيها، فنقول: إنّ هذا العزأ وهذه الزيارة لهما آثار