مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٩٧ - سيرة الاصلاح
وعليه، فإ نّني عندما أقول باءنّ الحسين بن علي (ع) قد رفع من قيمة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإ نّ قصدي هوالقول باءنّه (ع) قد رفع هذه القيمة في عالم الاسلام، وليس في الاسلام.
ذلك أنّ الحسين بن علي (ع) قد بيّن للعالم أجمع أنّ مساءلة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قد تصل إلى درجة يتطلّب فيها من الانسان أن يضحّي بنفسه وماله وكلّ ما يملك في سبيل هذا الاصل، ويتحمّل في سبيل ذلك كلّ أنواع اللوم والانتقاد، كما فعل الحسين نفسه.
فهل هناك أحد في الدنيا منح قيمةً لا صل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بمقدار ما أعطاه الحسين بن علي (ع)!؟
إنّ معنى النهضة الحسينيّة يفيد باءنّ الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالغ القيمة إلى الحدّ الذي يمكن فيه للمرء أن يضحّي في سبيله بكلّ شي). [١]
سيرة الاصلاح
في النصّ الذي نقله ابن شهر آشوب (ره) لبعض الوصيّة التي كتبها الامام الحسين (ع) لا خيه محمّد بن الحنفيّة (ر)، [٢] وكذلك في نصّها الذي نقله العلّامة المجلسي (ره) عن كتاب المقتل للسيّد محمّد بن أبي طالب الموسوي، والذي أوردناه من قبل، نجدُ الامام (ع) في تعليله لخروجه على الحكم الامويّ يقرن مع طلب الاصلاح في الامّة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر قوله: (وأسير بسيرة جدّي وأبي عليّ بن أبي طالب (ع).
[١] الملحمة الحسينيّة، ٢: ١٠٦ و ١٠٧ و ١١٥.
[٢] مناقب آل أبي طالب، ٤: ٨٩.