مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢١٨ - صدق أبومحمد(ع)
سلام. هذا وتجدر الاشارة هنا إلى أنّ الامام الحسن (ع) لم ينظر إلى الصلح على أنّه نهاية القضيّة مع معاوية، بل كان ينظر إليه كمتاركة مؤ قّتة حتّى ياءتي الوقت المناسب للقيام ضدّ معاوية في حربٍ أخرى، فها هو يجيب حجربن عدي الكندي بقوله:
(إنّي رأيت هوى عظم الناس في الصلح، وكرهوا الحرب، فلم أحبّ أن أحملهم على ما يكرهون، فصالحت بقيا على شيعتنا خاصّة من القتل، فرأيت دفع هذه الحروب إلى يومٍ ما، فإ نّ اللّه كلّ يومٍ هو في شاءنٍ). [١]
صدق أبومحمّد (ع)
كان الامام الحسين (ع) قد وقف من كلّ قرارات ومواقف الامام أبي محمّد الحسن (ع) موقف الشريك المعاضد والنصير المؤ ازر، هذا ما تؤ كّده المتابعة التاءريخيّة للعلاقة بينهما طيلة فترة إمامة الحسن (ع)، فضلا عن أنّ الاعتقاد الحقّ بإ مامتهما وعصمتهما يفرض القطع باءنّ كلّا منهما يصدّق الاخر في القول والفعل والتقرير. وفيما يتعلّق باءمر الصلح مع معاوية كان الامام الحسين (ع) قد أكّد دعمه التامّ للقرار الحسني، وعبّر عن اشتراكه مع أخيه في موقفه، وعن امتثاله لا مره كإ مام مفترض الطاعة في أكثر من مناسبة. فقد قال له عديّ بن حاتم (ره): (يا أباعبداللّه، شريتم الذلّ بالعزّ، وقبلتم القليل وتركتم الكثير، اءَطِعنا اليوم واعصِنا الدهر، دعِ الحسن وما راءى من هذا الصلح، واجمع إليك شيعتك من أهل الكوفة وغيرها، وولّني وصاحبي (يعني عبيدة بن عمر) هذه المقدّمة، فلايشعر ابن هند إلّا ونحن نقارعه بالسيوف).
فاءجابه الحسين (ع): (إنّا قد بايعنا وعاهدنا، ولا سبيل لنقض بيعتنا). [٢]
[١] الاخبار الطوال: ٢٢٠.
[٢] الاخبار الطوال: ٢٢٠.