مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٥٣ - التعريف بمكانة أهل البيت(ع) وفضلهم ومعرفتهم
باءهل الحقّ (ع).
فقد روي عن عصام بن المصطلق أنّه قال: دخلت المدينة فرأيت الحسين بن عليّ (ع)، فاءعجبني سمته ورواؤ ه، وأثار من الحسد ما كان يخفيه صدري لا بيه من البغض.
فقلت له: أنت ابن أبي تراب؟
فقال (ع): (نعم).
فبالغت في شتمه وشتم أبيه، فنظر إليّ نظرة عاطفٍ رؤ وفٍ.
ثمّ قال: (أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم، خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين، وإمّا ينزغنّك من الشيطان نزغ فاستعذ باللّه إنّه سميع عليم، إنّ الذين اتّقوا إذا مسّهم طائفٌ من الشيطان تذكّروا فإ ذا هم مبصرون، وإخوانهم يمدّونهم في الغيّ ثمّ لايقصرون).
ثمّ قال (ع) لي: (خفّض عليك، أستغفر اللّه لي ولك، إنّك لو استعنتنا لا عنّاك ولو استرفدتنا لرفدناك، ولواسترشدتنا لا رشدناك).
قال عصام فتوسّم منّي الندم على ما فرط منّي.
فقال (ع): (لا تثريب عليكم اليوم يغفر اللّه لكم وهو أرحم الراحمين. من أهل الشام أنت؟)
قلت: نعم.
فقال (ع): (شِنشِنةٌ أعرفها من أخزم. [١] حيّانا اللّه وإيّاك، انبسط إلينا في
[١] شنشنة أعرفها من أخزم: جزء من بيت شعر: ذهبت مثلا في القضيّةالمعروف أصل سببها.