مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٣٣ - شخصية يزيد بن معاوية
يّد ذلك قول الامام الحسين (ع) لمعاوية:
(كاءنّك تصف محجوبا أوتنعت غائبا عمّا كان ممّا احتويته بعلم خاصّ، وقد دلّ يزيد من نفسه على موقع رأيه، فخذ ليزيد في ما أخذ من استقرائه الكلاب المهارشة عند التحارش، والحمام السُّبَّق لا ترابهن، والقينات ذوات المعازف، وضروب الملاهي، تجده ناصرا ودع عنك ما تحاول ...). [١]
بل هناك عبارة لابن كثير في تاءريخه تصرّح باشتهار يزيد في ذلك:
(اشتهر بالمعازف وشرب الخمر والغناء والصيد، واتّخاذ الغلمان والقيان والكلاب، والنطاح بين الكباش والدباب والقرود، وما من يوم إلّا ويُصبح فيه مخمورا ...). [٢]
بل عدّه بعض المؤ رّخين من الاوائل في ذلك:
(كان يزيد بن معاوية أوّل من أظهر شرب الشراب والاستهتار بالغناء، والصيد واتّخاذ القيان والغلمان، والتفكّه بما يضحك منه المترفون من القرود، والمعافرة بالكلاب والديكة). [٣]
ومنذ أن فتح عينيه على الدنيا في قصر أبيه، كانت كلّ طلباته مستجابة فورا، فما تعوّد أن يُردَّ له طلب، وكان هذا من الاسباب الذي جعلت شخصيّته ذات بُعدٍ واحد خلافا لشخصيّة أبيه المتعدّدة الابعاد، وجعلت منه قاصر النظر ضعيف الرأي لاينظر إلى أمرٍ ما إلّا من زاوية واحدة من زواياه، ولذا فقد عالج القضايا المستعصية التي واجهها بحسمٍ أرعن لايرتكز على أساسٍ من
[١] الامامة والسياسة، ١: ١٨٧.
[٢] البداية والنهاية، ٢: ٢٥٨.
[٣] معالم المدرستين، ٣: ٢٤ عن أنساب الاشراف.