مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٧٢ - منافقو أهل المدينة
الفارّين الذين ألقوا باءيديهم، ودعاهم إلى الجهاد والشهادة فلم ينهضوا.
تقول الرواية:
(إنتهى أنس بن النضر، عمّ أنس بن مالك، إلى عمر بن الخطّاب وطلحة بن عبيداللّه في رجال من المهاجرين والانصار وقد ألقوا باءيديهم.
فقال: ما يجلسكم!؟
قالوا: قتل رسول اللّه ٦.
قال: فماذا تصنعون بالحياة بعده!؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول اللّه ٦.
ثمّ استقبل القوم فقاتل حتّى قتل ...) [١]
والرواية مشعرة باءنّهم لم ينهضوا معه!
إنّ الانقلاب على الاعقاب الناشي عن الارتياب بنبوّة النبىٍّ ٦ لم ينحصر وقوعه من بعض الصحابة في موقعة اءُحد فقط، بل كان يتكرّر عند كلّ شدّة أو انكسار وعند جريان الرياح بما لاتشتهي الامنيّة، هذا الخليفة الثاني عمر بن الخطّاب أيضا يحدّثنا عن تكرّر حالة الارتياب هذه عنده يوم الحديبيّة ولكن بصورة أشدّ إذ دعته إلى التفكير بالتمرّد على رسول اللّه ٦ والخروج عليه، فيقول: (ارتبت ارتيابا لم أرتبه منذ أسلمت إلّا يومئذٍ، ولو وجدت ذلك اليوم شيعة تخرج عنهم رغبة عن القضيّة لخرجت!!). [٢]
[١] السيرة النبويّة لا بن هشام، ٣: ٨٨.
[٢] مغازي الواقدي، ٢: ٦٠٧.