مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٠٤ - ب) الشورى
المولى). [١]
ولم يطل الوقت حتّى رأى عمر نفسه خطورة الاثار الضارة التي أوجدها هذا المبدأ في حياة الامّة الاسلاميّة، حيث تسرّبت روح التحزب والانقسام إلى المجتمع، وتعاظم الشعور بالا متياز والتفرد لدى قريش، وتفشّى الحنق والحسد والكراهيّة والتفتيش عن المثالب بين القبائل، فكان هذا من العوامل المهمّة التي مهّدت للفتنة بين المسلمين.
وهنا تجدر الاشارة إلى أنّ مبدأ عمر في العطاء كان انحرافا واضحا عن سيرة الرسول ٦ في العطاء والتي جرى عليها أبوبكر أيضا، فكان الاولى بالا مّة أن تقف بوجهه وتمنعه من هذا الانحراف على أساس النصيحة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإ ذا امتنع وأبى قوّمته بالسيوف. غير أنّ التاءريخ لم يحدّثنا عن أيّ إنكار على عمر من قبل الامّة، وهذا مؤ شر من مؤ شرات تفشّي حالة الشلل الروحي والنفسي الذي أصيبت به الامّة نتيجة السقيفة.
ب) الشورى
: يهمّنا في هذه القضيّة الحديث في نتيجة هذا المنعطف الاساس د وآثاره الكبيرة في حياة هذه الامّة، إلّا أنّه لابدّ من التاءكيد قبل ذلك أنّ هذه الشورى المدّعاة لم تحمل من الشورى إلّا اسمها، وأمّا حقيقتها فإ نّ عمر كان قد خطّط لها بدقّةٍ بحيث يكون فوز عثمان فيها أمرا محتّما، فعنوانها إذن شورى وحقيقتها تعيين، وهي بذاتها دليل على أنّ الخليفة الثاني عمر بن الخطّاب كان يصرّ إصرارا لايتزعزع على إبعاد الخلافة عن بني هاشم باءيّ صورة حتّى بعد موته، وهذا منتهى الصدّ.
كما أنّ الخليفة الثاني بتعيينه لعثمان خليفة من بعده يكون قد أسّس
[١] ثورة الحسين ع، ظروفها الاجتماعيّة وآثارها الانسانيّة: ٢٩.