مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٧٥ - إحتجاجاته(ع) على معاوية وبني أمية
وروي أنّه (خطب الحسن (ع) عائشة بنت عثمان، فقال مروان: أزّوجها عبداللّه بن الزبير.
ثمّ إنّ معاوية كتب إلى مروان وهو عامله على الحجاز ياءمره أن يخطب أمّ كلثوم بنت عبداللّه بن جعفر لابنه يزيد، فاءبى عبداللّه بن جعفر، فاءخبره بذلك، فقال عبداللّه: إنّ أمرها ليس اليَّ إنّما هو إلى سيّدنا الحسين وهو خالها.
فاءخبر الحسين بذلك فقال: أستخير اللّه تعالى، أللّهمّ وفّق لهذه الجارية رضاك من آل محمّد.
فلمّا اجتمع الناس في مسجد رسول اللّه أقبل مروان حتّى جلس إلى الحسين (ع) وعنده من الجلّة، وقال: إنّ اميرالموءمنين أمرني بذلك، وأن أجعل مهرها حكم أبيها بالغا ما بلغ، ومع صلح ما بين هذين الحيّين، مع قضاء دينه، واعلم أنّ من يغبطكم بيزيد أكثر ممّن يغبطه بكم، والعجب كيف يستمهر يزيد وهو كفو من لاكفو له، وبوجهه يستسقى الغمام، فرُدَّ خيرا يا أباعبداللّه!!
فقال الحسين (ع): الحمد للّه الذي اختارنا لنفسه، وارتضانا لدينه، واصطفانا على خلقه)، إلى آخر كلامه.
ثمّ قال: يا مروان قد قلت فسمعنا، أمّا قولك مهرها حكم أبيها بالغا ما بلغ، فلعمري لو أردنا ذلك ما عدونا سنّة رسول اللّه في بناته ونسائه وأهل بيته، وهو اثنتا عشرة أوقية يكون أربعمائة وثمانين درهما!
وأمّا قولك: مع قضاء دين أبيها، فمتى كنّ نساؤ نا يقضين عنّا ديوننا!؟
وأمّا صلح ما بين هذين الحيّين فإ نّا قوم عاديناكم في اللّه، ولم نكن نصالحكم للدّنيا، فلعمري فلقد أعيي النسب فكيف السبب!؟
وأمّا قولك: العجب ليزيد كيف يستمهر، فقد استمهر من هو خيرٌ من يزيد ومن أب يزيد ومن جدّ يزيد.
وأمّا قولك: إنّ يزيد كفو من لا كفوله، فمن كان كفوه قبل اليوم فهو كفوه اليوم، ما زادته إمارته في الكفاءة شيئا.