مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١١٧ - ٢ التعتيم الكامل على فضائل أهل البيت(ع) واختلاق مثالب لهم
فقامت الخطباء في كلّ كورة وعلى كلّ منبر يلعنون عليّا ويبرؤ ن منه ويقعون فيه وفي أهل بيته. [١]
وزاد على سنّة سبّ الامام (ع)، إذ استخدم جماعة من نفعيّي حركة النفاق من صحابة وتابعين مثل عمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وأبى هريرة، وسمرة بن جندب، وعروة بن الزبير، وغيرهم، للكذب على رسول اللّه ٦ في اختلاق أحاديث تطعن باءهل البيت (ع)، كما سخّر معاوية الوعّاظ في جميع بلاد الاسلام ليحوّلوا القلوب عن أهل البيت (ع) ويذيعوا الاضاليل في انتقاصهم دعما للحكم الامويّ، كما ألقى معاوية إلى معاهد التعليم ومعلّمي الكتاتيب أن يغذّوا الشباب والصبيان ببغض أهل البيت (ع) لخلق جيل جديد معادٍ لهم بافترأ أحاديث تنتقصهم، وقد تعلّم الصبيان ذلك كما تعلّموا القرآن وحفظوه!
وكان معاوية على سبيل المثال لا الحصر قد أعطى سمرة بن جندب أربعمائة ألف درهم على أن يخطب في أهل الشام ويروي لهم أنّ هذه الاية الشريفة: (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهداللّه على ما في قلبه وهو ألدّ الخصام، وإذا تولّى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل، واللّه لايحبّ الفساد) نزلت في عليّ (ع)، ففعل سمرة ذلك. [٢]
وافترى عمرو بن العاص على النبىٍّ ٦ أنّه قال: (إنّ آل أبي طالب ليسوا لي باءولياء، إنّما وليّي اللّه وصالح المؤ منين). [٣]
و (لمّا قدم أبوهريرة العراق مع معاوية عام الجماعة (!) جاء إلى مسجد الكوفة فلمّا رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه، ثمّ ضرب صلعته مرارا، وقال:
[١] شرح نهج البلاغة، ١١: ١٥.
[٢] نفس المصدر، ٤: ٣٦١.
[٣] نفس المصدر، ١١: ١٥.