مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٠٠ - ٧(نشوء حالة الشلل النفسي في الامة
رجلا، فاءمرهم أن يُصبحوا بُكرةً محلّقين رؤ وسهم معهم سلاحهم ليبايعوا على الموت، فاءصبحوا فلم يوافِ منهم أحدٌ إلّا أربعة. فقلت لسلمان: من الاربعة؟ فقال: أنا وأبوذر ومقداد والزبير بن العوّام. ثمّ أتاهم علىٍّ (ع) من الليلة المقبلة فناشدهم فقالوا: نُصبحك بكرةً. فما منهم أحدٌ أتاه غيرنا، ثمّ أتاهم الليلة الثالثة، فما أتاه غيرنا، فلمّا رأى غدرهم وقلّة وفائهم له لزم بيته ...). [١]
وقد اشارت الصديقة الكبرى مولاتنا فاطمة الزهرأ (س) في ثنايا خطبتها في المسجد إلى تعجّبها من هذا الشلل النفسي في مخاطبتها الانصار حيث قالت:
(... يا معشر الفتية وأعضاد الملّة وحضنة الاسلام، ما هذه الغميزة في حقّي والسِّنة عن ظلامتي!؟ أما كان رسول اللّه ٦ أبي يقول: (المرء يحفظ في ولده؟) سرعان ما أحدثتم وعجلان ذا اهالة، ولكم طاقة بما أحاول، وقوّة على ما أطلب وأزاول ... إيها بني قيلة، [٢] أ أهضم تراث أبي وأنتم بمرأى ومسمع، ومنتدى ومجمع، تلبسكم الدعوة، وتشملكم الخبرة، وأنتم ذووالعدد والعدّة، والاداة والقوّة، وعندكم السلاح والجُنّة، توافيكم الدعوة فلاتجيبون، وتاءتيكم الصرخة فلاتغيثون، وأنتم موصوفون بالكفاح، معروفون بالخير والصلاح، والنخبة التي انتخبت والخيرة التي اختيرت لنا
[١] كتاب سليم بن قيس: ٨١؛ وروى الكليني نحوها بتفاوت في الكافي وفيها أنّ الاربعة هم أبوذر والمقداد وحذيفة بن اليمان وعمّار بن ياسر، وجاء سلمان في آخر القوم الكافي، ٨: ٣٣ في ذكر الخطبة الطالوتية؛ كما روى الكشّي رواية موثّقة نحوها أيضا وفيها أنّ الذين استجابوا له ع ثلاثة فقط هم سلمان والمقداد وأبوذر اختيار معرفة الرجال، ١: ٣٨، رقم ١٨٩؛ كماروى اليعقوبي في تاءريخه، ٢: ٨٤ ٨٠ نحوها بتفاوت، وفيها فلم يغد عليه إلّا ثلاثة نفر.
[٢] بنو قيلة: هم الاوس والخزرج من الانصار.