مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٩ - المشهور الخاطي عن البداية والنهاية
(واللّه لو أنّني أخذت هذا الفتى من قريش لا كلت به العرب). [١]
ثمّ قال للنبىٍّ ٦: (أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك ثمّ أظهرك اللّه على من خالفك أيكون لنا الامر من بعدك؟)
قال: (الامر للّه يضعه حيث يشاء.)
قال: فقال له: (أفتهدف نحورنا للعرب دونك فإ ذا أظهرك اللّه كان الامر لغيرنا!؟ لا حاجة لنا بأمرك. فأبوا عليه). [٢]
وكما كان في العرب أذكياء توسّموا منذ البدء أنّ هذا الدين سيكون له شأن عظيم في المستقبل، كذلك كان هناك في العرب رجال لهم علاقات وطيدة باليهود والنصارى الذين كانوا يتوارثون أخبار الملاحم والفتن وأنباء المستقبل، ويخبرون الناس أنّ عصرهم آنئذٍ عصر ظهور النبىٍّ الخاتم ٦، بل كانوا يعرفون النبىّ ٦ بصفاته البدنيّة والمعنويّة معرفة يقينيّة (الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم) [٣]، وكانوا يحدّثون الناس بأنّه هوالرسول الخاتم الفاتح ٦.
فلمّا آن أوان ظهوره أخبروا بعض العرب بذلك، وأكّدوا لهم أنّ المستقبل لهذا النبىٍّ ٦ ولدعوته الجديدة!
لقد كان النظر إلى مستقبل هذا الدين دافعا قويّا إلى الانضوأ تحت رايته والانتماء إليه، وكان أكثر العرب في قضايا العقائد ومستقبل الاحداث يعتمدون رأي أهل الكتاب.
[١] السيرة النبويّة لا بن هشام، ٢: ٦٦.
[٢] نفس المصدر.
[٣] سورة البقرة: الاية ١٤٦؛ سورة الانعام: الاية ٢٠.