مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٤٨ - التعريف بمكانة أهل البيت(ع) وفضلهم ومعرفتهم
الناس الفائقة بحديثه، ولقوّة انشدادهم إليه، ولا نّ حديثه الحقّ الفصل الذي (ليس فيه من الهُزيلى شي) على حدّ تعبير معاوية. ويمكننا أن نلحظ هذا الخطّ في الدعوة إلى الحقّ والدفاع عنه في المجالات التالية:
التعريف بمكانة أهل البيت (ع) وفضلهم ومعرفتهم:
وننتقي في هذا المجال النماذج التالية:
قيل لمعاوية: إنّ الناس قد رموا أبصارهم إلى الحسين (ع)، فلو قد أمرته يصعد المنبر ويخطب فإ نّ فيه حصرا أوفي لسانه كلالة.
فقال لهم معاوية: قد ظننّا ذلك بالحسن، فلم يزل حتّى عظم في أعين الناس د وفضحنا. فلم يزالوا به حتّى قال للحسين (ع): يا أباعبداللّه، لو صعدت المنبر فخطبت. فصعد الحسين (ع) المنبر، فحمد للّه وأثنى عليه، وصلّى على النبيّ ٦، فسمع رجلا يقول: من هذا الذي يخطب؟ فقال الحسين (ع):
(نحن حزب اللّه الغالبون، وعترة رسول اللّه ٦ الاقربون، وأهل بيته الطيّبون، وأحد الثقلين اللذين جعلنا رسول اللّه ٦ ثاني كتاب اللّه تبارك وتعالى، الذي فيه تفصيل كلّ شي، لاياءتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والمعوَّل علينا في تفسيره، لايُبطينا تاءويله، بل نتّبع حقائقه، فاءطيعونا فإ نّ طاعتنا مفروضة، أن كانت بطاعة اللّه ورسوله مقرونة، قال اللّه عزّ وجلّ:
(أطيعوا اللّه وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم، فإن تنازعتم في شيٍ فردّوه إلى اللّه والرسول)، وقال: (ولو ردّوه إلى الرسول وإلى أولى الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم، ولولا فضل اللّه عليكم ورحمته لاتّبعتم الشيطان إلّا قليلا). واءُحذّركم الاصغاء إلى هتوف الشيطان بكم، فإ نّه لكم عدوُّ مبين، فتكونوا كاءوليائه الذين قال لهم: (لا غالب لكم اليوم من الناس وإنّي جارٌ لكم،