مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٦
کما قال بهذا الرأِی علماء آخرون، مثل الرجالِیّ المعروف المرحوم المامقانِی فِی ترجمة عمرو بن جنادة أحد أنصار الإمام الحسِین ٧ و هو ابن إحدِی عشرة سنة.(١)
و قال به أِیضاً العلّامة المجاهد الشِیخ محمّد حسِین کاشف الغطاء e فِی کتابه جنّة المأوِی فِی معرض إجاباته علِی بعض الأسئلة المطروحة علِیه.(٢)
غِیر أنّ آخرِین من علمائنا ٥ کانت لهم آراء أخرِی غِیر القول بالتکلِیف الخاصّ، إذ فسّروا قِیام الإمام الحسِین ٧ علِی أساس انطباقه علِی الموازِین الشرعِیّة العامّة.
و من هؤلاء العلماء الأعلام مثلاً: المحقّق الثانِی e حِیث ِیقول:
«و أمّا فعل الإمام الحسِین ٧ فأنّه لانعلم منه أنّ المصلحة کانت فِی المهادنة و ترکها، و لعلّه ٧ علم أنّه لو هادن ِیزِید علِیه اللعنة لمِیف له، أو أنّ أمر الحقّ ِیضعف کثِیراً بحِیث ِیلتبس علِی الناس، مع أنّ ِیزِید لعنه الله کان متهتّکاً فِی فعله، معلناً بمخالفة الدِین، غِیر مداهن کأبِیه لعنة الله علِیهما، و من هذا شأنه لاِیمتنع أن ِیرِی إمام الحقّ وجوب جهاده و إن علم أنّه ِیستشهد ...»(٣)
و من هؤلاء العلماء الأعلام الذِین عارضوا القول بالتکلِیف الخاصّ أِیضاً الإمام الخمِینِی e، الذِی تبنِّی فِی نظرته الفقهِیّة أساس أولوِیّة المصالح الإسلامِیّة العلِیا، أِی أنّ بعض المصالح الإسلامِیّة الکبرِی علِی درجة من الأهمِّیة بحِیث لاِیمکن أن تعارضها أو تزاحمها عناوِین أخرِی مثل العسر و الحرج و الضرر.
(١)([١٨]) تنقِیح المقال، ٢: ٣٢٧.
(٢)([١٩]) جنّة المأوِی: ٢٢٤ ـ ٢٢٥ و ٢٢٧.
(٣)([٢٠]) جامع المقاصد فِی شرح القواعد، ٣: ٤٦٧.