مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢١٥ - القيام عند أهل البيت(ع)
كما يستفاد من رواية ماءمون الرقّي في قصّة الصادق (ع) مع سهل بن حسن الخراساني الذي اعتذر للا مام (ع) عن امتثال أمره في دخول التنّور المسجور، ودخله هارون المكّي (ره)، فقال (ع) للخراساني: (كم تجد بخراسان مثل هذا؟) فقال: واللّه ولا واحدا، فقال (ع):
(لا واللّه ولا واحدا، أما إنّا لانخرج في زمانٍ لانجد فيه خمسة معاضدين لنا، نحن أعلم بالوقت). [١]
وكان هذا الاصل أيضا عند الامام الحسن (ع)، إذ كان أوّل ما فعله بعد اميرالموءمنين (ع) هو مواصلة التعبئة العامّة لقتال معاوية في حرب مصيريّة، ولولا الخيانات الكبرى والخذلان الخطير والوهن المتفشّي في عسكره وما أشبه ذلك من أسباب أجبرته على ترك الحرب لما آل الامر إلى صلح مع معاوية، وكان الامام الحسن (ع) قد ابتلى الناس في عزمهم على الجهاد قبل المهادنة فما وجد فيهم إلّاالخَور والضعف وحبّ السلامة والدنيا، حين صعد المنبر فخطبهم قائلا:
(.. ألا وإنّ معاوية دعانا إلى أمرٍ ليس فيه عزّ ولا نصفة، فإن أردتم الموت رددناه عليه (وحاكمناه إلى اللّه عزّ وجلّ بضُبا السيوف)، وإن أردتم الحياة قبلناه، وأخذنا لكم الرضا.)
فناداه القوم (من كلّ جانب): البقية! البقية!، (فلمّا أفردوه أمضى الصلح). [٢]
[١] مناقب آل أبي طالب، ٤: ٢٣٧.
[٢] المجتنى لا بن دريد: ٢٣؛ وأسد الغابة، ٢: ١٤ بسند إلى ابن دريد، وفيه إضافة العبارات التي بين قوسين.