مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢١٤ - القيام عند أهل البيت(ع)
كان قد حرّض د البدريّين من المهاجرين والانصار على القيام والثورة، فلم يدع أحدا منهم إلّا أتاه في منزله، يذكّرهم حقّه ويدعوهم إلى نصرته، فما استجاب له منهم إلّا أربعة وأربعون، فاءمرهم أن يصبحوا بكّرة محلّقين رؤ وسهم معهم السلاح ليبايعوا على الموت، فما وافاه في الصباح منهم إلّا أربعة، ثمّ أتاهم أيضا في الليلة التالية فناشدهم فقالوا: نصبحك بكرة، فما أتاه غير أولئك الاربعة، وكانت النتيجة نفسها أيضا في غداة اليوم التالي، فلمّا رأى غدرهم وقلّة وفائهم له لزم بيته. [١]
ولم يقل اميرالموءمنين (ع) قوله المشهور: (.. وواللّه، لا سلمنّ ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جور إلّا عليَّ خاصّة ..) [٢] إلّا بعد أن ظهرت نتيجة مؤ امرة الشورى واءُعطِيت الخلافة لعثمان، وزويت عنه للمّرة الثالثة، وهو يرى الامّة في غمرتها تغطُّ في غفلة عميقة عن حقّه المغتصب، فما صبر على ما صبر إلّا لعدم توفّر عدّة القيام حتّى فيما بعد الشورى. [٣]
ويستفاد هذا الاصل أيضا من قصّة سدير الصيرفي مع الامام الصادق (ع)، التي قال له الامام (ع) في آخرها:
(واللّه يا سدير، لوكان لي شيعة بعدد هذه الجدأ ما وسعني القعود!) [٤]
وكان عدد هذه الجدأ سبعة عشر!.
[١] راجع سليم بن قيس: ٨١؛ والكافي، ٨: ٣٣ في ذكر الخطبة الطالوتية؛ واختيار معرفة الرجال، ١: ٣٨ حديث ١٨؛ وتأريخ اليعقوبي، ٢: ٨٤
[٢] نهج البلاغة: ١٠٢، حديث ٧٤ ضبط صبحي الصالح.
[٣] راجع: شرح النهج، ٩: ٣٩٢.
[٤] الكافي، ٢: ٢٤٢