مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٩٥ - مع العامل الاهم من عوامل الثورة الحسينية
وفي مقام الاثبات يلاحظ المتاءمّل أنّ علماء الاسلام مع إقرارهم باءنّ الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من أسمى الواجبات الدينيّة وأعظمها، لكنّ قيمة هذا المبدأ ودرجة أهمية هذا الاصل الاسلامي والاولويّة الممنوحة له قضيّة تفاوتت فيها نظراتهم في تفصيلات الاحكام المستنبطة في إطار مبحث هذا الاصل خصوصا بلحاظ قضيّة الضرر (المتيقّن أو المظنون أو المحتمل احتمالا يُعتدُّ به) المترتّب على القيام بهذا الواجب.
فتتصاعد القيمة والاهمية والاولويّة التي يتمتّع بها هذا الاصل الاسلامي في عالم الاستنباط: من النظرة الاجتهاديّة التي ترى أنّ من شرائط القيام بهذا الواجب: (أن لايلزم من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ضررٌ في النفس أو في العرض أو في المال، على الامر أو على غيره من المسلمين، فإ ذا لزم الضرر عليه أو على غيره لم يجب شي ...)، [١] ثمّ لم تتحدّث عن أكثر من ذلك!.
إلى النظرة الاخرى التي تضيف إلى ما سبق فتقول: (... هذا فيما إذا لم يحرز تاءثير الامر أو النهي، وأمّا إذا اءُحرز ذلك فلابدّ من رعاية الاهمية، فقد يجب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مع العلم بترتّب الضرر أيضا، فضلا عن الظنّ به أو احتماله). [٢]
إلى النظرة الاخرى التي تعتمد في شرائط هذا الواجب شرط عدم حصول المفسدة، وترى في جملة ما ترى في إطار هذا المبحث:
(: لو وقعت بدعة في الاسلام، وكان سكوت علماء الدين ورؤ ساء المذهب أعلى اللّه كلمتهم موجبا لهتك الاسلام وضعف عقائد المسلمين يجب عليهم الانكار باءيّة وسيلة ممكنة، سوأ كان الانكار مؤ ثّرا في قلع الفساد أم لا،
[١] منهاج الصالحين آية اللّه العظمى السيّد المحسن الحكيم، ١: ٤٨٩.
[٢] منهاج الصالحين آية اللّه العظمى السيّد أبوالقاسم الخوئي، ١: ٣٥٢.