مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٥ - المشهور الخاطي عن البداية والنهاية
والاخر: هو انتهاء هذه الحركة بالفعل وانحلالها وزوالها من خريطة العمل السياسيّ والاجتماعي.
نعم، انقطع الخبر عن المنافقين وعن أعمالهم المضادّة بعد موت النبىٍّ ٦ مباشرة وانعقاد السقيفة وانتشار الخبر عن نتائجها، فلم يعد يظهر منهم ما كان يظهر قبل رحلة النبىٍّ ٦، واختفت هذه الحركة الهائلة عن ظاهر الحياة السياسية والاجتماعيّة فجاءةً!!
هذه الحركة التي بلغت من القوّة والفعل يوما أن سحبت ثلث الجيش الاسلامي عن ساحة معركة أحد قبل نشوب الحرب، أي ثلاثماءئة رجل من جيش مؤ لّف من تسعمائة أو ألف [١]، ولها مواقف مشينة مخزية كثيرة في مواقع أخرى، ومابرحت دسائسها ومكائدها ومواقفها المضادّة ظاهرة بيّنة إلى أخريات أيّام الرسول الاكرم ٦.
فما علّة اختفائها وانقطاع خبرها!!؟
هناك احتمالات ثلاثة:
الاوّل: أنّ جميع أفرادها أو رموزها الفعّالة أو أعضائها النشطين قد أبيدوا وقتّلوا تقتيلا قبل رحلة النبىٍّ ٦، الامر الذي يعني أنّه قد تمّ القضاء على هذه الحركة قضاءً مبرما، أو أنّها قد شلّت نتيجة ذلك شللا تامّا.
وتأريخ السيرة النبويّة لايصدّق هذا الاحتمال بل يرفضه رفضا تامّا!
[١] وحتّى على فرض القول باءنّ رسول اللّه ص قد أمر بارجاعهم ومنعهممن الدخول في الجيش الاسلامي كما ورد في بعض الروايات، فإ نّ الدلالة هي هي، بل أنّ هذه الروايات تقول باءنّ عددهم كان ستّمائة رجل.