مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٨١ - ٥ - قيام زيد بن علي
كان هذا سببا في إدبار الناس عن ابن الزبير، وتاءييدهم لثورة المختار الذي نادى بشعار: (يا لثارات الحسين (ع).
وقد تتبّع المختار قتلة الامام الحسين (ع) وآله وصحبه الكرام، فقتل جلّ ه ؤ لاء القتلة، حتّى أنّه قتل منهم في يوم واحد مائتين وثمانية وأربعين رجلا، [١] ولم يفلت من قادتهم وزعمائهم أحد.
٥- قيام زيد بن علي
ولم يؤ دّ القضاء على ثورة المختار من قبل ابن الزبير إلى خمود الروح الثوريّة عند الشيعة، فلقد قامت بعده ثورات أخرى، كثورة زيد بن علي (ر) في سنة مائة واثنتين وعشرين للهجرة، وقيام ابنه يحيى بن زيد (ر) من بعده.
ولم يزل يتّسع الخرق على الحكم الامويّ ويزداد ضعفا على ضعف حتّى أطاحت جيوش أبي مسلم الخراساني بالحكم الامويّ إطاحة تامّة في سنة مائة واثنتين وثلاثين للهجرة.
من كلّ ما مضى تتجسّد لنا حقيقة أنّ واقعة عاشورأ كانت بداية نهاية الحكم الامويّ، بل لنا أن نقول: إنّ عاشورأ هي التي قضت على الحكم الامويّ حيث نجحت نجاحا تامّا في فصل الامويّة عن الاسلام!
وأمّا الثورات التي لم يكن لثورة الامام الحسين (ع) أثر مباشر فيها، كثورة
[١] الكامل في التاءريخ، ٢٣٥: ٤.