مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٨٩ - مختصر قصة البيعة ليزيد بولاية العهد
فقال الغلام: إن وهبت لي بستانك، فإ نّي قد سبلته لا صحابك). [١]
قاطعيّته) ع) في رفض الاقرار بولاية يزيد والبيعة له
مختصر قصّة البيعة ليزيد بولاية العهد
كان المغيرة بن شعبة وهو من رؤ وس جماعة النفعيّين في حركة النفاق، ومن دهاة العرب ومحترفي المكر والغدر، وممّن خدم معاوية طويلا قد بلغه أنّ معاوية يريد عزله عن ولاية الكوفة واستعمال سعيد بن العاص مكانه، فرأى أن يذهب إلى معاوية فيستعفي من منصبه عنده قبل صدور الامر بعزله، ليظهر للناس د بمظهر الكاره الولاية الزاهد فيها.
لكنّ تعلّقه الشديد حقيقة بمنصب الولاية دفعه إلى التفكير مليّا وهو في الطريق إلى الشام بحيلة تصرف معاوية عن عزله، فلم يرَ وهو الخبير بمعاوية من حيلة أفضل من إثارة أمنية معاوية الكبرى التي لم تساعده الظروف على التحرّك عمليّا لتحقيقها حتّى ذلك الوقت، وهي أمنيّته في عقد البيعة بالخلافة من بعده لابنه يزيد.
فقرّر المغيرة بن شعبة أن يعزف على أوتار هذه الامنيّة المكنونة في قلب معاوية، ويدعو إلى إثارتها وإظهارها، ويُبدي استعداده للخدمة من أجل تحقيقها، لعلّ معاوية ينصرف بذلك عن عزله فيبقيه واليا على الكوفة.
ورأى المغيرة أن يدخل أوّلًا على يزيد نفسه فيثير فيه خفّته إلى مثل هذا الامر، ليكون يزيد بعد ذلك مفتاح المدخل إلى قلب أبيه، (ومضى حتّى دخل على يزيد، وقال له: إنّه قد ذهب أعيان أصحاب النبىٍّ ٦، وآله
[١] مستدرك الوسائل، ٧: ١٩٢ ١٩٣، باب ١٧، حديث ٦ عن مجمع البحرين في مناقب السبطين للسيّد وليّ اللّه الرضوي.