مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٢٧ - الرقابة المشددة على الامام(ع)
ولاتتجاوز تربّصك بنا إلى القيام بفعلٍ لاتكون عاقبته إلّا وقوع السيف بيننا!
لقد كانت الموازنة دقيقة وحسّاسة جدّا في المتاركة القائمة بين الامام الحسين (ع) وبين معاوية، لكنّ بعض الامويّين ممّن كانت قلوبهم تغلي بنار الحقد على أهل البيت (ع)، وليس لهم دهاء معاوية، كانوا يستعجلون معاوية في تقاريرهم التي يبعثونها بالا خذ على يد الامام (ع) أخذا شديدا أو التخلّص منه قبل أن تستفحل الامور وتستعصي معالجتها على بني أميّة!
وأشدّ هؤ لاء الامويّين حقدا على أهل البيت (ع)، وأكثرهم عجلة وخرقا، كان مروان بن الحكم الذي كانت تقاريره تتوالى على معاوية، وتشعُّ بالا ندفاع والاستعجال، فقد كتب إلى معاوية ذات مرّة (يعلمه أنّ رجالا من أهل العراق قدموا على الحسين بن عليّ (ع)، وهم مقيمون عنده، يختلفون إليه، فاكتب إليَّ بالذي ترى). [١]
وقال البلاذري: (وكان رجال من أهل العراق وأشراف أهل الحجاز يختلفون إلى الحسين يجلّونه ويعظّمونه، ويذكرون فضله، ويدعونه إلى أنفسهم، ويقولون إنّا لك عضدٌ ويدٌ، ليتّخذوا الوسيلة إليه، وهم لايشكّون في أنّ معاوية إذا مات لم يعدل الناس بحسينٍ أحدا.
فلمّا كثر إختلافهم إليه أتى عمرو بن عثمان بن عفّان مروان بن الحكم وهو إذ ذاك عامل معاوية على المدينة فقال له: قد كثر اختلاف الناس إلى حسينٍ، واللّه إنّي لا رى أنّ لكم منه يوما عصيبا.
فكتب مروان ذلك إلى معاوية ...). [٢]
[١] الاخبار الطوال: ٢٢٤.
[٢] أنساب الاشراف، ٣: ١٥٢، حديث ١٣.