مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٦٠ - منطق الشهيد الفاتح
الامام على التوجّه إلى الكوفة.
يضاف إلى ذلك أنّ الامام (ع) لم يعلّل في أيّ موقع أونصٍّ آخر إصراره على التوجّه إلى الكوفة بطلب الثاءر لمسلم (ع)! بل كان يعلّل ذلك في أكثر من موقع ونصّ بحجّة رسائل أهل الكوفة وببيعتهم، وظلّ (ع) يؤ كّد التزامه بالوفاء بالعهد وبالقول الذي كان بينه وبين أهل الكوفة حتّى بعد أن منعه جيش الحرّ بن يزيد الرياحي عن الكوفة وحال بينه وبينها (وعن الرجوع إلى المدينة على بعض د الروايات). [١]
فقد قال (ع) للطّرمّاح الذي عرض عليه اللجوء إلى جبل (أجاء) المنيع بعد مضايقات جيش الحرّ:
(جزاك اللّه وقومك خيرا، إنّه قد كان بيننا وبين هؤ لاء القوم قول لسنا نقدر معه على الانصراف ...). [٢]
وفي نصٍّ آخر:
(إنّ بيني وبين القوم موعدا أكره أن اءُخلفهم، فإن يدفع اللّه عنّا فقديما ما أنعم علينا وكفى، وإن يكن ما لابدّ منه ففوز وشهادة إن شاء اللّه). [٣]
كما خاطب (ع) جيش الحرّ بن يزيد الرياحي بهذه الحجّة أيضا حيث قال:
(أيّها الناس، إنّي لم آتكم حتّى أتتني كتبكم وقدمت عليّ رسلكم أن أقدم
[١] الارشاد: ٢٥١؛ وتاريخ الطبري، ٤: ٣٠٤؛ والكامل في التاءريخ، ٤: ٤٨.
[٢] الكامل في التاءريخ، ٤: ٥٠.
[٣] مثير الاحزان: ٣٩ ٤٠.