مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٩٧ - المواجهات الحادة
(أمّا بعدُ يا معاوية فلن يؤ دّى القائل وإن أطنب في صفة الرسول ٦ من جميعٍ جزءا، وقد فهمت ما لبست به الخلف بعد رسول اللّه من إيجاز الصفة والتنكّب عن استبلاغ البيعة.
وهيهات هيهات يا معاوية، فضح الصبح فحمة الدجى، وبهرت الشمس أنوار السُّرُج، ولقد فضّلتَ حتّى أفرطتَ، واستاءثرتَ حتّى أجحفتَ، ومنعتَ حتّى بخلتَ، وجُرتَ حتّى جاوزتَ، ما بذلت لذي حقّ من اءَتمّ حقّه بنصيب، حتّى أخذ الشيطان حظّه الاوفر ونصيبه الاكمل!!
وفهمت ما ذكرته عن يزيد، من اكتماله وسياسته لا مّة محمّد، تريد أن توهم الناس في يزيد، كاءنّك تصف محجوبا، أو تنعت غائبا، أوتخبر عمّا كان ممّا احتويته بعلم خاصّ.
وقد دلّ يزيد من نفسه على موقع رأيه، فخذ ليزيد فيما أخذ به من استقرائه الكلاب المُهارشة عند التحارش، والحمام السُّبَّق لا ترابهنّ، والقينات ذوات المعازف، وضروب الملاهي، تجده ناصرا.
ودع عنك ما تحاول، فما أغناك أن تلقى اللّه بوزر هذا الخلق باءكثر ممّا أنت لاقيه، فواللّه ما برحت تقدح باطلا في جور، وحنقا في ظلم، حتّى ملا ت الاسقية، وما بينك وبين الموت إلّاغمضة، فتقدم على عملٍ محفوظٍ في يومٍ مشهودٍ، ولات حين مناص.
ورأيتك عرّضت بنا بعد هذا الامر، ومنعتنا عن آبائنا تراثا، ولقد لعمرُاللّه أورثنا الرسول ٦ ولادة، وجئت لنا بها ما حججتم به القائم عند موت الرسول، فاءذعن للحجّة بذلك، وردّه الايمان إلى النصف، فركبتم الاعاليل وفعلتم الافاعيل، وقلتم كان ويكون، حتّى أتاك الامر يا معاوية من طريق كان قصدها لغيرك، فهناك فاعتبروا يا أولي الابصار.